القلب ويلزمون بالراحة الكاملة مدّة ثلاث أسابيع لكي لا يرتبك أمر القلب . وهكذا كان ، وقد زالت الأعراض والحمد لله .
والآن أشعر براحة ونشاط كامل ، وأسأل الله سبحانه أن تصلكم هذه السطور مع السيّد العزيز السيّد زهير وأنتم في أتمّ الصحّة والعافية والنشاط ، وقد وصلتني رسالتكم الأخيرة وأنا في فترة المرض ويبدو من رسالتكم أنّ كتاب اقتصادنا لا يزال تحت الطبع ، أرجو أن يكون قد كمل الآن .
وتطلبون في الرسالة الإجازة لسهم الإمام ، ولم أعرف حدود ومحتوى هذا الطلب وهل هو لكم أو للجمعيّة ، وعلى كلّ حال فأظنُّ أنّه لا ملزم له بعد أن تصدّى السيّد الخوئي نفسه لإعطاء الإجازة .
وعلى أيّ حال فأسأل الله سبحانه أن يحفظكم ويحقّق آمالي فيكم ويبقيكم ذخراً للإسلام ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
محمّد باقر الصدر » « 1 »
. وكان قد كتب إليه :
« بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي المعظّم العلّامة الجليل المجاهد السيّد حيدر ذيشان الرضوي دام عزّه .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
تسلّمت رسالتكم الكريمة من الكويت وأنتم في الطريق إلى الهند وأرجو أن تكونوا قد وصلتم الآن وأنتم في كامل الصحّة والعافية والنشاط الروحي .
ما اتّخذتم من قرار حول موضوع التقليد والمرجعيّة هو الصالح إن شاء الله تعالى ، وقد ذهب عزيزنا السيّد محمود إلى السيّد الخوئي وحصل منه على ورقتين إحداهما تشتمل على إجازة الترجمة والأخرى على وكالة بدرجة لا بأس بها نسبيّاً .
أرجو أن تكون أخباركم عندنا مستمرّة ، كما أرجو أن تكونوا في الرسائل التي ترسلونها بالبريد أكثر تحفّظاً ممّا كنتم في الرسالة التي أرسلتموها من الكويت ، ويجب أن تخلو عن أيّ شيء ومن أجل التحفّظ سوف أرسل وكالة السيّد الخوئي وإجازته إلى الكويت مع مسافر لكي يرسلها إليكم .
أخذ الله بيدك أيّها العزيز وسدّد خطاك وأقرّ بك عين أستاذك » « 2 » .
ومن رسائله إليه :
« بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي المعظّم العلّامة الجليل ركن الإسلام السيّد ذيشان حيدر الرضوي حفظه الله تعالى .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبعد ، فقد تلقّيت بكلّ تلهّف وشوق رسالتكم العزيزة بعد فراق طويل وانتظار مستمر ، وقد اطمأننت على صحّتكم .
وأمّا خبر وفاة السيّد السعيد الوالد رضوان الله عليه فقد وصلني أمره في حينه وشاركتكم المصاب وحضرت مجلس الفاتحة وكتبت إليكم رسالة للتعزية بهذه المناسبة . والذي أتذكّره الآن أنّي تسلّمت أيضاً جواباً منكم على تلك الرسالة ، وكان ذلك ذهب عن ذهنكم . ولئن ذهب ذلك فأسأل الله تعالى أن يحفظكم ويرعاكم ويقرّ بكم عيوننا ، إنّه سميع الدعاء .
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 125 )
( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 126 ) .