تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ذلك ولك شكري سلفاً إن تمكّنت من تحديد موعد » ، فاستأذن هيكل ودخل غرفةً ثانية ثمّ عاد ليقول : « المقابلة بعد نصف ساعة » ، وقدّم له سيّارته الخاصّة لكي لا يعترضه أحد « 1 » . وبعد أن انتهى وقت اللقاء مع عبد الناصر - وكان لنصف ساعة - وأراد السيّد موسى المغادرة ، أجلسه عبد الناصر - خلافاً للأعراف الرئاسيّة - وبيّن له أسباب عدم الاهتمام به في اليوم الأوّل من وصوله وفي المؤتمر وقال له : « إذا أردت أن أريك التقارير التي تصلنا عنك لطال الأمر ، ولكنّنا الآن رأينا موسى الصدر غير ذاك الموجود عندنا في التقارير » ، وطلب منه لقاءً آخر . وبعد انتهاء لقائهما الثاني قام عبد الناصر بتشييع السيّد موسى إلى باب الفندق وفتح له باب السيّارة بنفسه . وإثر هذه الحادثة طلب عبد الناصر إدخال الفقه الشيعي في الموسوعة الفقهيّة المزمع تأليفها « 2 » .

تصدير كتاب الدكتور عبد الله فيّاض

في نهاية العام الماضي « 3 » ، كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) تصديراً لكتاب الدكتور عبد الله فيّاض ( تاريخ الإماميّة وأسلافهم من الشيعة ) ، وقد جاء التصدير في حدود 23 صفحة « 4 » .
هامش
( 1 ) زهير عسيران يتذكّر : 141 - 142 ( 2 ) حدّثني بذلك السيّد محمّد الغروي بتاريخ 24 / 7 / 2004 م نقلًا عن سلمان أمّون مدير مكتب السيّد موسى الصدر في صور ( 3 ) طبع كتاب الدكتور الفيّاض للمرّة الأولى سنة 1970 م ( انظر : تاريخ الإماميّة وأسلافهم من الشيعة منذ نشأة التشيّع حتّى مطلع القرن الرابع الهجري ، ط 1 ؛ تاريخ التربية عند الإماميّة وأسلافهم من الشيعة بين عهدي الصادق والطوسي : 9 حيث الإشارة إلى الطبعة الأولى للكتاب الأوّل ) . وفي 8 / 2 / 1970 م ( 1 / ذي الحجّة / 1389 ه - ) كتب الدكتور عبد الله فيّاض مقدّمة كتابه المذكور ، وقد أشار فيها إلى تصدير السيّد الصدر كتابَه ، وهذا يعني أنّ السيّد الصدر ( رحمه الله ) كتب البحث قبل ذلك ( أي في عام 1389 ه - ) ( 4 ) انظر : تاريخ الإماميّة وأسلافهم من الشيعة منذ نشأة التشيّع حتّى مطلع القرن الرابع الهجري ، الدكتور عبد الله فيّاض ، بغداد 1970 م . الداعي إلى كتابة البحث ( أ ) الظاهر الذي لا لبس فيه هو أنّ الداعي إلى ذلك هو تصدير كتاب الدكتور عبد الله فيّاض . ( ب ) ذكر السيّد عبد الكريم القزويني أنّ سبب كتابة السيّد الصدر ( رحمه الله ) هذا البحث هو أنّ الدكتور علي شريعتي أرسل رسالةً إليه بعد نشر كتابه حول ( التشيّع العلوي والتشيّع الصفوي ) ، فكتب السيّد الصدر ( رحمه الله ) هذا البحث ردّاً على بعض الأفكار التي كان يطرحها الدكتور علي شريعتي في إيران ( كلمة بتاريخ 19 / ذي القعدة / 1416 ه - ) ، وأعاد عليّ ذلك بتاريخ 11 / 5 / 2004 م . ( ج ) وقد سمعت من السيّد عمّار أبو رغيف بتاريخ 4 / شعبان / 1423 ه - أنّ سبب تأليف الكتاب هو أنّ أحد الطلّاب الجامعيّين من أهل السنّة كان يتردّد مع أحد زملائه الشيعة إلى مجلس السيّد الصدر ( رحمه الله ) من فترة إلى أخرى ، وكان هذا الطالب يحفظ الكثير من أحاديث ( الصحاح ) وغيرها ويناقش السيّد الصدر ( رحمه الله ) بها ، وقد أعجب ( رحمه الله ) به ، إلّا أنّه وجد أنْ لا فائدة من وراء المحاججة بالأحاديث لأنّ ذلك سيطول كثيراً ، فدعاه إلى المحاججة بالأدلّة العقليّة [ بمعنى من المعاني ] ، فوافق ذلك الطالب . وبعد عدّة جلسات ، كان قد اجتمع عند السيّد الصدر ( رحمه الله ) مجموعةٌ من الأفكار ، فدوّنها على شكل بحث . أقول : إنّ من الواضح جدّاً أنّ البحث عبارة عن تصدير لكتاب الدكتور فيّاض ، وهذا ما لا يقبل المناقشة . أمّا كونه ردّاً على أفكار الدكتور شريعتي في ( تشيع علوي وتشيع صفوى ) فغيرُ ممكن ، لأنّ ( تشيع علوي وتشيع -
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 342 | أحمد عبد الله أبو زيد العاملي