تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
2 - رسالته إلى الشيخ محيي الدين المحمّد ( رحمة الله ) بعد أن استلم منه قصيدة ، وقد جاء فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم حضرة الفاضل التقيّ ثقة المؤمنين وسليل العلماء الميامين الشيخ محيي الدين حيّاه الله ومدّ في عمره الشريف ونفع بوجوده بلدَ آبائه وأجداده والمؤمنين في تلك الأرض المباركة . السلام عليكم زنة حبّي لكم وحنيني إلى أيّامكم ، وفرحتي بتسلّم رسالتكم العزيزة التي تفضّلتم عليّ بها ، فجدّدتم بذلك عهداً لم أنسه ، وأعدتم إلى ذهني ذكريات لا تزال كامنة في أعماق قلبي ، ومنحتموني نفحةً من نفحات جباع التي سعدنا بها فترةً من الزمن وتذوّقنا من جمالها وجلالها وطيبة أهاليها ونبل الأحبّة فيها ما لا تنمحى ذكرياته ولا يضعف أثره . فأنا لا أنسى تلك الوجوه الحبيبة التي كانت تطالعنا في كلّ يوم ، ولا تلك العواطف العظيمة التي كانت تحوطنا في كلّ حين ، ولا تلك العناية الفائقة التي كنتُ أجدها منكم ومن سائر الأعزّاء ، فبنفسي أيّامكم وبلدتكم ( . . . ) « 1 » وحبّ دياركم ، وليست الرسالة الكريمة التي تلقّيتها منكم إلّا فضلًا جديداً يُضاف إلى فضلكم وعاطفة مقدّرة إلى جانب عواطفكم المعهودة ، فشكراً وألف شكر للنثر والشعر ، وسلاماً وألف سلام على الإخوان والأعزّاء جميعاً ، خصوصاً الشيخ حسن الحرّ والشيخ علي مروّة والسيّد عبد الله نور الدين والشيخ عارف الحرّ . لا أدري أنّ الشيخ حسن الحرّ هل هو في جباع الآن أو في الكويت ، ويهمّني أن أطّلع على أحواله وصحّة أهله وأولاده الأعزّاء حفظهم الله جميعاً ، والسلام عليكم أوّلًا وآخراً النجف الأشرف . محمّد باقر الصدر أسلّم أيضاً على الأخ المؤمن أبو علي وسامي ، وأسلّم على ولده الشاب الطيّب سامي » « 2 » . 3 - رسالته إلى السيّد حسن الموسوي والتي جاء فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزنا الشريف الكامل والنبيل الفاضل السيّد حسن الموسوي حفظه الله تعالى ورعاه . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فقد تسلّمتُ بكلّ تقديرٍ رسالتكم العزيزة التي قرأتُ فيها وبين سطورها آيات إخلاصكم وعواطفكم ، وأحسستُ بروحكم الكبيرة وقلبكم المؤمن الشجاع من خلال تلك العواطف التي نسأل المولى سبحانه وتعالى أن يتقبّلها بأفضل ما يتقبّل به إخلاص الصالحين من عباده . وليس غريباً أن أجد فيك وبها الفتى الهاشمي كلَّ ما يحبّبك إلى قلبي لأنّك نبتة طاهرة في أسرة طاهرة من شجرة مباركة ، جعلك الله تعالى على مستوى مسؤوليّاتك الدينيّة وجعل من شبابك طاقةً في خدمة الدين الحنيف ، والسلام عليكم وعلى سائر السادة الأعزّاء من حولكم ورحمة الله وبركاته .
هامش
( 1 ) ما بين ( . . ) ممحو من أصل الرسالة ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 106 ) . ويبدو من خلال الرسالة أنّ الشيخ محيي الدين والشيخ علي مروّة والشيخ عارف الحرّ كانوا أيضاً من المتواجدين مع السيّد الصدر ( رحمه الله ) .