تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
الصدر بعد أن عرّفه عليه كلٌّ من السيّد كاظم الحائري والسيّد محمود الهاشمي الذي وإن لم يكن قد التحق بدرس يومذاك ، إلّا أنّ علاقته بالسيّد الصدر كانت قويّة « 1 » . وقد كان السيّد الشاهرودي مخيّراً بين حضور درس السيّد الصدر وبين حضور درس جدّه السيّد محمود الشاهرودي ، وعلى الرغم من الوضع النفسي المحرج فقد اختار درس السيّد الصدر على درس جدّه « 2 » . وقد تعرّض السيّد عبد الهادي الشاهرودي - ربّما لاحقاً - إلى ضغطٍ شديد من قبل ذويه من أجل ترك درس السيّد الصدر ، فلجأ إلى دار السيّد محمود الهاشمي ، ولمّا لم ينجح ذووه في ثنيه تمّ الاتّفاق على التخفيف من تردّده على السيّد الصدر « 3 » . وقد حاول بعض الأشخاص الضغط على السيّد الصدر باتّهامه بالسعي لكسب السيّد الشاهرودي لكونه من ذوي المقامات الاجتماعيّة ، فقام السيّد الصدر على إثر ذلك بتعطيل درسه « 4 » .

إجازة السيّد محسن الحكيم نجله السيّد محمّد باقر

في 11 / ذي القعدة / 1383 ه ( 26 / 3 / 1964 م ) كتب السيّد محسن الحكيم لنجله السيّد محمّد باقر إجازتين جاء في أولاهما : « بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف النبيّين وسيّد المرسلين محمّد وأهل بيته الغرّ الميامين الطيّبين الطاهرين . وبعد ، فإنّي قد جعلت ولدي وقرّة عيني ومعتمدي السيّد محمّد باقر الحكيم سلّمه الله تعالى وأسعده في الدنيا والآخرة وكيلًا عنّي في جميع الأمور الحسبيّة التي هي من وظائف الحاكم الشرعي وكالةً مطلقةً في جميع الأمور الخاصّة والعامّة ، كتولّي من لا وليّ له من أموال القاصرين ، كالصغار والمجانين والغائبين والأوقاف التي لا وليَّ لها ، وكنصب للولي عيه على الشرائط المعلومة من الأمانة والرشد ، وكأخذ الوجوه الشرعيّة ومنها سهم الإمام عليه السلام وصرف ما يصل إليه منها في مصارفه الصحيحة الشرعيّة أو حفظه عنده إلى أن يوصله إلينا ، وغير ذلك من الأمور التي يتولّاها الحاكم الشرعي . وقد أوصيته ونفسي وجميع المؤمنين بتقوى الله تعالى في الرضا والغضب والسر والعلانية ، وما توفيقي إلّا بالله عليه توكّلت واليه أنيب وهو حسبنا ونعم الوكيل .
هامش
( 1 ) انظر : تلامذة الإمام الشهيد الصدر : 135 - 136 ( 2 ) مقابلة مع السيّد عبد الهادي الشاهرودي - ( 3 ) حدّثني بذلك الشيخ عبد الحليم الزهيري بتاريخ 19 / 12 / 2004 م ؛ وانظر : الإمام الصدر . . سيرة ذاتيّة : 82 ، نقلًا عن الشيخ عبد الحليم الزهيري في مقابلة خاصّة بتاريخ 2 / صفر / 1408 ه . وذكر لي ذلك السيّدان محمود الخطيب وعبد الكريم القزويني بتاريخ 11 / 5 / 2004 م ، إلّا أنّ السيّد عبد الهادي الشاهرودي ذكر لي بتاريخ 27 / 11 / 2004 م أنّ تواجده في دار السيّد الهاشمي لم يكن اختفاءً بذلك المعنى باعتبار أنّ السيّد الهاشمي من العائلة ( حيث يكون عديله على بنت عمّه السيّد علي الشاهرودي ) ، ولكنّه اختفى في بيت الشيخ علي أكبر برهان نتيجة بعض الضغوط التي تعرّض لها ، وقد اعتذر عن التفصيل ، كما أنّنا لم نذكر بعض ما تعرّض له من ذويه ممّا نُقل لنا ( 4 ) ملامح من السيرة الذاتيّة ( محدود الانتشار ) .