ضمن وفدٍ ضمّه وجماعة - منهم السيّد مهدي الحكيم - إلى إطلاق سراح الدكتور الشيخ محمّد الصادقي الذي كان قد اعتقل إثر توزيعه على الحجّاج بياناتٍ أرسلها معه السيّد الخميني حول الانتفاضة والمجزرة « 1 » .
كما أنّ السيّد الخوئي أصدر بياناً بتاريخ 14 / محرّم / 1383 ه ( 7 / 6 / 1963 م ) جاء فيه :
« بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله سبحانه وتعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
« 2 »
.
من أعظم الحرمات في الشريعة الإسلاميّة معونة الظالمين ومساعدتهم ، وقد أجمع العلماء الأعلام على حرمة هذا الأمر .
وقد صمّمت اليوم الحكومة الإيرانية الحاضرة على تحقيق ما لها من مقاصد فاسدة مخالفة لمقرّرات الدين الإسلامي تنفيذاً لمخطّطات المستعمرين والصهاينة في بلادنا الإسلاميّة . وفي سبيل ذلك لم تتورّع من القيام بأنواع الظلم والعدوان ، من الحبس والضرب والقتل لكلّ من يعلن استنكاره لأعمالها الكافرة من طلّاب العلوم الدينيّة وسائر طبقات المؤمنين ، بل حتّى العلماء الأعلام .
وعليه ، فإنّ الواجب على كلّ مسلم أن يمتنع عن معاونة هذه الحكومة الظالمة ومساعدتها مهما كان مقامه وبأيّة بزّة كان ، ويصغي إلى نداء واستغاثة الحسين بن علي ( ع ) يوم أعلنها حرباً شعواء على الظالمين دفاعاً عن مبادئ الإسلام العالية .
النجف الأشرف 14 محرّم الحرام 1383
أبو القاسم الموسوي الخوئي » « 3 » .
تعطيل الدروس في النجف الأشرف
إبّان الأزمة التي كانت تعيشها إيران ، قام علماء النجف الأشرف بتعطيل أبحاثهم . وقام السيّد الصدر بنقل درسه إلى ( السرداب ) « 4 » . وفي هذه الفترة كتب السيّد الصدر إلى الشيخ محمّد إبراهيم الأنصاري يقول :
« بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة حجة الإسلام آقاي آقا « 5 » شيخ محمّد إبراهيم أنصاري دام لطفه وتوفيقه وجعله في أتمّ راحة وأهدأ بال .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
هامش
( 1 ) العلّامة العسكري بين الأصالة والتجديد : 260 - 261
( 2 ) هود : 113
( 3 ) اسناد انقلاب اسلامى ( فارسي ) 124 : 1 ؛ مجلّة ( الموسم ) ، العدد السادس ، 1990 م : 584 - 585
( 4 ) في : محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 193 ( ويبدو أنّ النقل عن الشيخ محمّد إبراهيم الأنصاري ) أنّ السيّد محسن الحكيم ومراجع النجف لم يعطّلوا دروسهم إثر أحداث خرداد ، بينما يبدو من رسالة السيّد الصدر التي يستند إليها السيّد محمّد الحسيني أنّهم عطّلوها ، فقد جاء : « . . . أبحاث النجف معطّلة بعد القضيّة الأخيرة ( وإن كانت مباحثتنا مستمرّة ، ولكنّا نقلناها إلى السرداب ) . . » ، والتركيز على عبارة « أبحاث النجف »
( 5 ) كذا في الوثيقة .