وقد أجابه قاسم بما يلي :
« سماحة المجتهد الأكبر السيّد محسن الحكيم دامت بركاته
تلقّينا كتاب سماحتكم بمزيد الشكر ، سائلين المولى أن يوفّقنا لأداء الواجب الملقى على عاتقنا نحو الأمّة ، وحماية شعائر الإسلام وإقامة موازين العدل والمحافظة على الصالح العام ، مستمدّين العون من عناية الله ومؤازرة الأمّة وبركات أئمّة الدين .
الزعيم الركن عبد الكريم قاسم - رئيس الوزراء
8 محرّم الحرام سنة 1378 ه » « 1 » .
وقد أبرق الشيخ عبد الكريم الجزائري بالبرقيّة التالية :
« بسم الله الرحمن الرحيم
سيادة الزعيم الركن عبد الكريم قاسم دام تأييده .
سلامي ودعائي .
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
« 2 »
.
في الوقت الذي أكبر فيه مواقفكم المشرّفة وجهودكم الجبّارة في حركتكم المظفّرة ، أسأله تعالى أن يأخذ بيدكم لما فيه الخير والصلاح ، ويسدّد خطاكم لإعلاء كلمة الدين وراية الحق ، [ و ] أن يكون عهدكم الجديد عهداً مباركاً تسوده العدالة الاجتماعيّة في حدود ما أمر الله ، وأنزلت به رسله .
وفّقنا الله وإيّاكم لنصرة الدين وجمع كلمة المسلمين ، إنّه وليُّ التوفيق .
عبد الكريم الجزائري » .
وأجابه قاسم بما يلي :
« كان لرسالتكم الأبويّة الأثر البالغ في نفوسنا ، نسأله تعالى أن يوفّقنا لخدمة الأمّة ورعاية الإسلام ، والمحافظة على الصالح العام ، وأن يمدّنا بعونٍ منه ، وتسديده من أئمّة دينه ، وأن يجعل هذا العهد عهداً تتظافر فيه الجهود ، وتصان فيه الحقوق ، وتحمى فيه بيضة الدين .
الزعيم الركن عبد الكريم قاسم
رئيس الوزراء
8 محرّم الحرام 1378 » « 3 » .
أمّا السيّد الصدر فكان يرى أنّ عبد الكريم قاسم إنسانٌ قلقٌ ليس لديه فكرة معيّنة عن الحكم ، وكان يلعب لعبة التوازن بين التيّارات السياسيّة في العراق ، ومن هنا تارةً يكون أقرب ما يكون إلى القوميّين العرب وأخرى إلى الشيوعيّين . . وكان همّه أن يحكم ، ولكن لم تكن لديه فكرة واضحة يحكم من خلالها « 4 » .
وكان يعقد في هذه الفترة مجالس تجمعه مع الشيخ محمّد مهدي شمس الدين والسيّد
هامش
( 1 ) الإمام محسن الحكيم ، عدنان السراج : 318 ؛ الإمام المجاهد السيّد محسن الحكيم : 65
( 2 ) محمّد : 7
( 3 ) الإمام المجاهد السيّد محسن الحكيم : 65 - 66
( 4 ) مقابلة مع الشيخ نجيب سويدان .