يُشار إلى أنّ الشيخ محمّد رضا المظفّر كان قد أبرق عدّة برقيّات إلى رجال الحكم والإدارة ، منها البرقيّة التالية التي نشرت فيما بعد على صعيد واسع :
« بسم الله الرحمن الرحيم
لقد اطّلعنا على قانون الأحوال الشخصيّة ، فوجدناه يصطدم في كثيرٍ من مواده بالقانون الإسلامي المقدّس وبنصوص القرآن العظيم الذي
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
« 1 » ، فأسفنا أن يشرّع مثل هذا القانون ، ولا سيما في العراق البلد الذي يرجع إليه المسلمون أجمع في تعرّف أحكام الإسلام الحنيف وتشريع القرآن الكريم ، فكان الجدير بقانون الأحوال الشخصيّة أن يكون صدى لصوت القرآن ونسخةً مطابقةً لأصل قانون الإسلام لا يحيد عنه ، فالمأمول من سيادتكم إصدار الأمر بتعديله على وجه يطابق القانون الإسلامي .
محمّد رضا المظفّر
النجف الأشرف
مع ثلاثة من الأعلام الآخرين » « 2 » .
( سيبقى هذا الصوتُ خالداً )
في 7 / 8 / 1958 م ( 20 / محرّم / 1378 ه ) نشرت مجلّة ( النشاط الثقافي ) مقالًا للسيّد الصدر تحت عنوان ( سيبقى هذا الصوتُ خالداً ) ، وهو حول الإمام الحسين ( ع ) « 3 » .
عبد الكريم قاسم يزور السيّد محسن الحكيم
مرض السيّد محسن الحكيم ، فسافر إلى بغداد في 20 / صفر / 1378 ه ( 5 / 9 / 1958 م ) ، فزاره عبد السلام عارف وكان يومها نائباً لرئيس الوزراء .
وفي اليوم الثاني زاره عبد الكريم قاسم ، وكان السيّد الحكيم في بيت الغبّان مستلقياً على السرير ، فجلس قاسم وقال : « إنّني جئتُ من أجل أن أحقّق طموحات الناس وأخلّصهم من الظلم والطغيان . . أنا زعيمٌ شيعيٌّ ، وأنا حاضر لتوجيهاتكم » ، فأوصاه السيّد الحكيم بعدّة قضايا منها : الرحمة بالناس ، وأنّ الظلم قد مورس بحقّ الأمّة ، فإذا استطعتَ أن تخدم الناس فهذا هو العمل الصالح ، وأنّ الناس ستحافظ عليك وكذلك الله . . وكان الحديث عامّاً « 4 » .
هامش
( 1 ) فصّلت : 42
( 2 ) الشيخ محمّد رضا المظفّر وتطوّر الحركة الإصلاحيّة في النجف : 80 - 81
( 3 ) صحيفة ( لواء الصدر ) ، العدد ( 841 ) ، 4 / ذي الحجّة / 1418 ه ، نقلًا عن مجلّة النشاط الثقافي - النجف ، 7 / 8 / 1958 م ؛ مجلّة ( طريق الحقّ ) ، السنة الثانية ، العدد الثامن : 15 . وسينشر هذا المقال بإذن الله تعالى في الطبعة القادمة من ( أئمّة أهل البيت ودورهم في تحصين الرسالة الإسلاميّة ) الصادر عن المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر
( 4 ) من مذكّرات السيّد مهدي الحكيم : 54 - 55 .