احداث سنة 1358 هجرية
/ 21 / 2 / 1939 - 9 / 2 / 1940 م
عمر السيد الصدر
4 سنوات وشهر و 5 أيّام ه / 3 سنوات و 11 شهراً و 20 يوماً م
مقتل الملك غازي ووصاية الأمير عبد الإله
عند الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء يوم الاثنين 4 / 4 / 1939 م ( 13 / صفر / 1358 ه ) قضى الملك غازي نحبه في حادث اصطدام سيّارته بالعمود الكهربائي الواقع في منحدر قنطرة النهر بالقرب من قصر الحارثيّة ، وكان يقود سيّارته بنفسه .
وعلى إثر ذلك التأم مجلس الأعيان والنوّاب وصوّت لعبد الإله وصيّاً على العرش « 1 » .
وفاة السيّد محمّد مهدي الصدر عمّ السيّد الصدر
ليلة الاثنين 3 / رجب / 1358 ه ( 19 / 8 / 1939 م ) توفّي السيّد محمّد مهدي الصدر عمّ السيّد الصدر وجدّ الشهيد السيّد محمّد الصدر ، وذلك بعد أن فوجئ بالفالج أوائل ذي الحجّة / 1355 ه . وقد دفن إلى جانب أبيه السيّد إسماعيل وأخيه السيّد حيدر في حجرةٍ في الرواق الكاظمي بعد أن صلّى على جثمانه نجله السيّد أبو الحسن . وقد أرّخ وفاته بعض العلماء قائلًا :
ومن السما أرّخت جاء نداً غاب الإمام محمّد المهدي « 2 »
وعلى إثر ذلك كتب السيّد عبد الحسين شرف الدين إلى مشايخ آل ياسين - محمّد رضا ومرتضى وراضي - :
« عزاءكم مواليّ آل ياسين ، وجمالكم أئمّة المسلمين ، أزال الله [ ] أبوابَ الإيمان ، ونفّس كربكم أمناء الرحمن ، ولا أضحى الله ظلّكم أعلام الهدى وكهف الورى ، وقدّمني قبلكم أيّها المثل العليا . ووا أسفاه ووا جزعاه ووا حرباه يا لهف أرضي وسمائي على - مهدينا - فقيد الدين والدنيا نسيج وحده وقريع وحده ، فهيهات أن يلقى نظيره أو يدرك قرينه أو تفتح العين على مثله أو تكشف النساء ذيولها عن مثله ، هيهات هيهات وقد فات بني آدم ما فات .
إنّ خصائصه ومزاياه لحمىً لا يطأه سواه ، والله بالفضل ينطق من محاسن خلاله ويتمثّل في منطقه وأفعاله ، وبالأريحيّة تمدّ باعه وتملكه هزّتها وبالنفس العظيمة بين جنبيه تتجافى عن مقاعد الكبر وتنأى عن مذاهب العجب ، وبالأخلاق تجعله ألين من أعطاف النسيم وأعذب من كوثر جنّات النعيم ، وبالحلم في
هامش
( 1 ) منعطف القرار . . الفضلي بين عراقين . . تجربة رائدة : 124 - 125 ، نقلًا عن : الوصي عبد الإله بن علي ، سلمان التكريتي : 35 - 36
( 2 ) بغية الراغبين 230 : 1 .