السياسي للأُمّة بكلّ قطّاعاتها من جهة ثالثة ، وأجهزته هي التي تتحرّك في الأُمّة من خلال النشاطات العامّة والخاصّة فيها .
( النشاطات العامّة : نشاط المساجد والحسينيّات والمدارس . . . ) .
( النشاطات الخاصّة : نشاط تربية العلماء والمبلّغين والمتفقّهين والحواريّين والكوادر وبناء التنظيمات الإسلاميّة ذات الأهداف المحدودة أو المرحليّة - الجمعيّات والحركات . . . ) .
ومن الملاحظ أيضاً في هذا التصوّر النظري للسيّد الشهيد أنّه حاول أن يوفّق بين ولاية الفقيه ونظريّة الشورى من خلال :
- انتخاب الأُمّة للفقيه الولي والرقابة العامّة التي تمارسها تجاه الحركة السياسيّة له .
- المستشارين الذين لابدّ من أن يرجع إليهم الفقيه في إطار المرجعيّة الذاتيّة ، وحتّى المرجعيّة الموضوعيّة .
- المؤسّسات المرجعيّة التي لابدّ من أن يتمّ انتخابها أو تأسيسها من قبل المرجع أجهزةً للتحرك في الأُمّة ، التي يتمّ بناؤها على أساس الانتخاب الطبيعي أو التشريعي ) « 1 » .
علاقته بحزب الدعوة الإسلاميّة
بقي موضوع هامّ هو العلاقة بين الشهيد الصدر وحزب الدعوة الإسلاميّة والمراحل التي مرّت بها العلاقة بينهما سلباً وإيجاباً . ومهما كان سبب خروجه من قيادة الحزب وهل هو تغير مبناه الفقهي من الشورى إلى ولاية الفقيه ، أو طلب الإمام الحكيم منه ذلك ، أو لاقترانهما معاً فإنّ المهم أن نشير في نهاية المطاف إلى المراحل في مستوى العلاقة بينهما .
هامش
( 1 ) قضايا إسلاميّة العدد الثالث النظرية السياسيّة عند الشهيد الصدر ص 253 - 255 .