وتخنق العمل في تلك البلاد قبل تماميّة تعاطف الأُمّة معه ، وتحرّكها إلى جانبه ، فما لم يصادف هناك تحوّل آخر دولي في العالم يقلب الحسابات ليس بإمكان الحزب أن ينتقل من مرحلته الأُولى إلى المرحلة الثانية . قال - رحمه الله - هذا الكلام بحدود سنة 1392 ه - [ 1972 م ] ) « 1 » .
ويعتقد سماحة السيّد محمد باقر الحكيم أنّ ( تأسيس حزب الدعوة الإسلاميّة - كان - في أواخر صيف 1378 ه - / 1958 م ) « 2 » وليس في سنة 1377 ه - / 1957 م كما نقله السيّد الحائري عن الأستاذ الحاج محمد صالح الأديب . ويرى كذلك أنّ سبب خروجه من الحزب ( الشك في دلالة آية الشورى - الذي - انتهى به إلى الشك في صحّة العمل الحزبي الذي لا معنى له - في نظر الشهيد الصدر آنذاك - إلّا إذا كان يتضمّن الدعوة إلى قيام الحكم الإسلامي ، فإذا لم تكن النظريّة حول قيام الحكم الإسلامي واضحة فكيف يمكن إيجاد تنظيم يسعى إلى هذا الهدف دون أن يكون الهدف نفسه واضح المعالم ؟ وعلى هذا الأساس انسحب الشهيد الصدر من تنظيم حزب الدعوة الإسلاميّة ، بعد أن كان يمارس فيه دور القيادة الفكرية ) « 3 » .
ولكنّه ذكر كذلك أنّ خروجه من الحزب اقترن مع ( طلب الإمام الحكيم منه الانسحاب من الحزب في الحادثة المعروفة التي أشرت إليها في بعض الكتابات ) « 4 » .
ويلخّص السيد الحكيم - حفظه الله - معالم النظريّة السياسيّة لدى الإمام الشهيد
هامش
( 1 ) مباحث الأُصول ج 1 ، ص 87 - 91 .
( 2 ) قضايا إسلامية العدد الثالث ص 247 .
( 3 ) قضايا إسلامية ص 252 .
( 4 ) قضايا إسلامية ص 256 .