في أن لا يحدث هذا الوضع .
السيّد الشهيد : أيّ وضع ؟
مدير الأمن : الاحتجاز .
السيّد الشهيد : أنا راضٍ بهذا الوضع ، ولست متضايقاً منه .
مدير الأمن : نحن غير راضين به ، ونتمنّى أن ينتهي بسرعة ، وتعود الحياة إلى طبيعتها .
السيّد الشهيد : إذا كان هذا الوضع غير طبيعي ، فأنتم سببه .
مدير الأمن : سيّدنا أنت لا تعلم بما حدث - في رجب - لقد كانت ثورة حقيقيّة كادت أن تنجح لولا حزم القيادة . إنّنا لم نواجه حدثاً كهذا منذ ثورة 17 تموز وحتى ذلك اليوم ، إنّ الأوضاع كانت خطيرة جدّاً ، وإلى الآن توزّع المنشورات ، وتكتب الشعارات على الجدران التي تحرّض الناس علينا .
ثمّ قال : نحن نعلم أنّ ظروفكم غير طبيعيّة ، وقد تكون بحاجة إلى المال ، نحن بخدمتكم لأي مقدار تحتاجون إليه .
السيّد الشهيد : لست محتاجاً إلى المال .
مدير الأمن : هل من خدمة اقدّمها لكم ؟
السيّد الشهيد : أطلقوا سراح المعتقلين ، فإنّ هؤلاء لا ذنب لهم .
مدير الأمن : سأنقل طلبكم إلى الجهات المختصّة .
هذا بعض ما جرى في تلك الزيارة .
ومن المؤكّد أنّ السيّد الشهيد - رحمه الله - قد حصل على كلّ ما كان يريد ، وتأكّد له أنّ الحجز يمكن أن يكون قضيّة كبيرة تُستثمر لخدمة الإسلام ، وعلى هذا الأساس تشدّد في اللقاءات الأخرى في موقفه من فكّ الحجز .
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 169
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص١٦٩