تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الوثيقة ( 40 ) بخط السيد الشهيد - رحمه الله - : بسم الله الرحمن الرحيم سيدي المفدى وملاذي المعظم بنفسي أنتم وبروحي جلسة اجلسها بين يديكم فأشمّ من عبيركم عطر الآباء والأعمام والأجداد واشعر بالروح والارتياح في ظلالكم الوارفة وانهل من نميركم العذب وعلم الله يا بقية الماضين وثمال الباقين اني كلما التفت إلى تلك الأيام التي عشناها معا وعشناها قبل ان افقد طودي وأخي أكاد أتحرّق ويكاد قلبي يتمزق فواحسرتاه على اجتماعاتنا الثلاثية التي لم أكن اشعر بأنها سوف تسلب مني بهذا الشكل المرير واسفاه على أيام مضت وليال خلت كنت أعيش فيها وانا مغتر ولا أدري ماذا يخفي الدهر لنا . كثيرا ما اصعد إلى الغرفة الفوقية استذكر تلك الساعات الحبيبة التي كنت سعيدا فيها بقربكم وأحاول ان استرجع تلك النسمات ولكن هيهات . كثيرا ما أقف أمام الدار التي كان السيد الأخ يسكنها في النجف في هذه الأيام وانما أخص هذه الأيام لأنها الأيام التي اتاحت لنا قبل سنين ان نجتمع ثلاثياً في تلك الدار وفي هذه الدار . سيدي ان الكلمات تجمد على شفتي وتتحول إلى دموع ولا أدري لماذا دخلت في هذا الحديث وانا المتماسك بقدر الامكان 384