وأما النقطة الأخرى فهي نقطة الأسرية والوراثة وهذه النقطة تارة تُعرض على مستوى الاتهام الثبوتي اي اتهامي بالانحراف ثبوتاً وأخرى تعرض على مستوى الاتهام الاثباتي اي ان هذا العمل يفسح المجال للاتهام فان كنت يا عزيزي تعرض ذلك على المستوى الأول فجوابه مفصلًا قد شرحته في الرسالة التي أرسلتها قبل يومين إليك فاني رأيت أن الاحتفاظ بالرصيد الضخم الذي تركه فقيدي الحبيب بالشكل الذي ينسجم مع حاجة الدين يتوقف على مزج عنصرين أحدهما بالآخر وهما السيد حسين والسيد نوري على أن يقوم كل منهما بالدور الذي يُمليه عليه طبيعة الموقف وطبيعة شروطه وظروفه وكل التصورات التي طبقت كانت موضوعة بالاتفاق مع أشخاص يعيشون الرسالة كما أعيشها ويعيشون ظروف المنطقة أكثر مما تعيشها أنت ويقدرون أهمية التركة التي تركها السيد الأخ ان الاعتراف بقوى واقعية امر لابد لنا منه وأنا أذكر اني قلت للشيخ مهدي بن الشيخ محمد الخالصي حينما لم يكن معمماً وكان منسجماً كل الانسجام قلت له انك لابد ان تتعمم لترث هذا الكيان لان الرصيد التاريخي والعاطفي لهذا الكيان لا يمكن ان يرثه غيرك فإذا لم تتعمم فسوف يذهب هدرا من حساب الدين . هناك كلمات كثيرة لا أستطيع ان اكتبها لكني بشكل عام اطلب منك ان لا تنساق مع العاطفة وتحكم بهذا الشكل السريع البات ان المفاهيم النظرية وحدها لا تكفي أساساً للعمل ما لم تؤخذ كل الظروف بعين الاعتبار ، إن امتلاك مركز ديني في المنطقة هنا اعتبره في غاية الأهمية وكان الأسلوب الوحيد هو ما وقع .
وأما عرض النقطة على المستوى الثاني فانا معك في أن التفسير اللارسالي يتبادر إلى ذهن الكثير ولكن ماذا نصنع وقد حكمت الظروف بذلك وهذا الانعكاس سوف يخففه من ناحية شرح واقع الظروف في نطاق المحبين ويخفف من ناحية أخرى التفاعل المثمر الذي سوف يتحقق بالمجموع المركب من السيد الاشكوري وسيد حسين ووضوح كامل جوانب الموضوع .
وأما ما نقلتموه من أن بعض الحاشية يرجحون انتقالي إلى بغداد فان كنتم تقصدون من ذلك جماعة السيد فانا لم أحس بهذا بل أحسست من الأصدقاء جميعاً الحرص الشديد على وضعي النجفي وفي مقدمتهم أبو صادق وأبو صالح .
وهكذا نعرف يا عزيزي ان المسألة ليست هي مجرد ارضاء آل الصدر أو ارضاء السيد دام ظله وان كان كل من هذين الارضائين في غاية الأهمية في نظري لكن لم يكن يتوقف تحصيله على ما وقع وليست المسألة ان لا تجوع عائلة أخي وان كانت هذه المسألة لاعتبارات وفاء معينة أعز عليّ من أن أفقد كلتا عيني لكن لم يكن يتوقف حلها على ما وقع وانما المسألة هي ما شرحتها لك وأحس بأني عاجز الآن عن كتابة المزيد وان كان هناك مزيد .
383
شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 382
مساهمون: الشيخ محمد رضا النعماني
ص٣٨٢