كالأطباء والأساتذة وغيرهم . وكان ينوي توكيل بعض الأشخاص - من غير طلبة الحوزة - ممن تتوفّر فيهم مواصفات معيّنة ليمارسوا دور العالم كل في منطقته أو دائر عمله ، وقد طبّق ذلك في دائرة محدودة أتذكر منهم المرحوم الحاج عبد الكريم وهو رجل معقّل متفقّه في الدين ، هاجر إلى إيران وتوفي فيها عليه رحمة الله .
وعن هذه النقطة بالذات سأل أحدهم عن الأسلوب والتمطلّبات التي يجب أن تتوفر في المبلّغ في طريق الدعوة إلى الإسلام ، وإليك نصّ السؤال والجواب :
( ( بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة آية الله العظمى المرجع الديني السيد محمد باقر الصدر - دام ظلّه -
س : ما هو الأسلوب الذي يجب أن يمارسه الشابّ الجامعي أو الموظّف الإداري لنشر تعاليم الدين الحنيف وبثّ مفاهيم الإسلام ، وما هي المتطلبات التي ينبغي للمسلم المعاصر أن يتوفّر عليها في طريق الدعوة إلى الإسلام ؟
19 / صفر 1394 - 1974 م
بسم الله الرحمن الرحيم
ج : لابدّ له إضافة إلى تجسيد الرسالة الإسلاميّة في سلوكه وأخلاقه وعلاقاته أن يستعمل في العمل لأجل رسالته لغة العصر ومنهاج الفكر الحديث ، ويصبّ المحتوى الإسلامي في إطار هذه اللغة والمنهج مقارنا بأفكار العصر ومعطيات الحضارة السائدة ، ويقوم في نفس الوقت بدور الوسيط بين الجامع الرشيد الذي يحمل رسالة الإسلام ، والوسط الذي يعيش فيه ، لأنّ كثيراً من الأوساط لا صلة لها بالجوامع فلابدّ من همزات وصل تحمل الإشعاع وتمارس علم إمام الجامع الرشيد في قطّاعاتها المختلفة وتعيد إلى الناس الأمل في قدرة دينهم على تلبية حاجاتهم ومسايرة طموحهم المشروع وحلّ مشاكلهم بالطريقة الفضلى .
محمد باقر الصدر ) ) « 1 »
هامش
( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 68 ) .