وعلى كل حال كان للسيد الشهيد رحمه الله من الطموح ما هو أكبر وأشمل مما ذكرنا بشأن تطوير الحوزة والمرجعيّة والعمل الإسلامي ، رغم أن ما تحقّق كان يعتبر قفزة نوعية قياساً إلى قدراته الماليّة الضعيفة ، وإلى الوضع السياسي الصعب ، وكذلك أجواء الحوزة ، والفترة الزمنية المحدودة التي أتيحت له في إطار العمل المرجعي .
وممّا يجب أن نذكره هنا هو الجنبة الذاتية لشخصيّته والتي حاول بشتّى الأساليب أن لا يجعل لها مكاناً مهمّاً في إطار عمله المرجعي خلافاً لما هو متعارف ومألوف في النجف ، فمثلًا لم يكن يرى أنّ الألقاب الكبيرة والتغييرات المنمّقة ذات أهميّة للمرجع وذلك لأنّ الوجود الحقيقي لا يحتاج إلى ألقاب يقول ( رضوان الله عليه ) .
( ( أريد أن أشير :
أولًا : إلى أنّ الكراستين في الطهارة والصلاة . . .
ثانياً : إنّ اللقب الذي تكتبونه حينما تقولون على الغلاف أنّها وضعت حسب فتاوى فلان أرجو أن يختصر مهما أمكن وأنا ارجّح أن يقتصر فيه على كلمة آية الله فلان فقط دون الألقاب المرجعيّة الأخرى فإنّ الوجود الحقيقي لا يحتاج إلى الألقاب . . . ) ) « 1 »
وقد تحدّث عن بعض ذلك فيما تقدم .
هامش
( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 69 ) .