عن سواء السبيل " .
فسكت محمد بن الحسن ولم يحر جوابا ( 1 ) .
وكان عليه السلام أحفظ الناس بكتاب الله تعالى وأحسنهم صوتا به ،
وكان إذا قرأ يحزن ويبكي ويبكي السامعون لتلاوته ، وكان الناس بالمدينة
يسمونه زين المتهجدين ( 2 ) .
ومن باهر خصائصه عليه السلام ما وردت به الآثار في شأن أمه ، وذلك
ما أخبرني به المفيد عبد الجبار بن علي الرازي رحمه الله ، إجازة ، قال :
أخبرنا الشيخ أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن أبي
علي أحمد بن جعفر البزوفري ، عن حميد بن زياد ، عن العباس بن عبيد الله
ابن أحمد الدهقان ، عن إبراهيم بن صالح الأنماطي ، عن محمد بن الفضل
وزياد بن النعمان وسيف بن عميرة ، عن هشام بن أحمر قال : أرسل إلي أبو
عبد الله عليه السلام في يوم شديد الحر ، فقال لي : " إذهب إلى فلان
الإفريقي فاعترض جارية عنده من حالها كذا وكذا ، ومن صفتها كذا " .
فأتيت الرجل فاعترضت ما عنده ، فلم أر ما وصف لي ، فرجعت إليه
فأخبرته فقال : " عد إليه فإنها عنده " .
فرجعت إلى الإفريقي ، فحلف لي ما عنده شئ إلا وقد عرضه علي ،
ثم قال : عندي " وصيفة مريضة محلوقة الرأس ليس مما يعترض ، فقلت له :
اعرضها علي ، فجاء بها متوكئة على جاريتين تخط برجليها الأرض ، فأرانيها
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد 2 : 235 ، روضة الواعظين : 216 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 314 ،
كشف الغمة 2 : 230 .
( 2 ) ارشاد المفيد 2 : 235 ، روضة الواعظين : 216 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 8 1 3 ،
كشف الغمة 2 : 230 .