موسى عليه السلام وانصرف ، ثم راح إلى المسجد فوجد العمرى جالسا فلما
نظر إليه قال : الله أعلم حيث يجعل رسالاته .
قال : فوثب إليه أصحابه فقالوا له : ما قصتك ؟ فقد كنت تقول غير هذا ! !
قال : فقال لهم : قد سمعتم ما قلت الان ، وجعل يدعو لأبي الحسن عليه
السلام ، فخاصموه وخاصمهم .
فلما رجع أبو الحسن عليه السلام إلى داره قال لمن سألوه قتل
العمري : " أيما كان خيرا ما أردت أو ما أردتم ؟ " ( 1 ) .
وذكرت الرواة : أنه عليه السلام كان يصل بالمائتي دينار إلى ثلاثمائة
دينار ، وكانت صرار موسى عليه السلام مثلا ( 2 ) .
وذكروا : أن الرشيد لما خرج إلى الحج وقرب من المدينة استقبله
وجوه أهلها يقدمهم موسى بن جعفر عليهما السلام على بغلة ، فقال له الربيع :
ما هذه الدابة التي تلقيت عليها أمير المؤمنين ، وأنت إن طلبت عليها لم تدرك
وان طلبت لم تفت ؟
فقال عليه السلام : " إنها تطأطأت عن خيلاء الخيل وارتفعت عن ذلة
العير ، وخير الأمور أوسطها " ( 3 ) .
قالوا : ولما دخل هارون المدينة وزار النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد 2 : 233 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 319 ، دلائل الإمامة : 150 ، كشف
الغمة 2 : 228 ، مقاتل الطالبيين : 499 ، تاريخ بغداد 13 : 28 ، سير أعلام النبلاء 6 : 271 .
( 2 ) ارشاد المفيد 2 : 234 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 318 ، كشف الغمة 2 : 229 ، ،
مقاتل الطالبيين : 499 ، تاريخ بغداد 13 : 28 ، وفيات الأعيان 5 : 308 ، سير أعلام النبلاء
6 : 271 .
( 3 ) ارشاد المفيد 2 : 234 ، روضة الواعظين 215 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 320 ،
كشف الغمة 2 : 229 ، وباختلاف يسير في : أعلام الدين : 306 ، مقاتل الطالبيين : 500 .