ذلك ، فيوصلها إليهم وهم لا يعلمون من أي وجه هو ( 1 ) .
وروى الشريف أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، عن جده
بإسناده قال : إن رجلا من ولد عمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن
موسى عليه السلام ويشتم عليا عليه السلام ، فقال له بعض حاشيته : دعنا نقتل
هذا الرجل ، فنهاهم عن ذلك أشذ النهي ، وسأل عن العمري فقيل : إنه يزرع
بناحية من نواحي المدينة .
فركب إليه ، فوجده في مزرعة [ له ] فدخل المزرعة بحماره ، فصاح به
العمري : لا توطئ زرعنا ، فتوطأه أبو الحسن عليه السلام بالحمار حتى وصل
إليه فنزل وجلس عنده وباسطه وضاحكه ، وقال له : " كم غرمت في زرعك
هذا ؟ " .
فقال : مائة دينار .
قال : " وكم ترجو أن تصيب ؟ "
قال : لست أعلم الغيب .
قال : " إنما قلت لك : كم ترجو " .
فقال : " أرجوا أن يجيئني فيه مائتا دينار " .
قال : فأخرج له أبو الحسن عليه السلام صرة فيها ثلاثمائة دينار ، وقال :
" هذا زرعك على حاله والله يرزقك فيه ما ترجو " .
فقام العمري فقبل رأسه وسأله أن يصفح عن فارطه ، فتبسم أبو الحسن
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد 2 : 231 ، كشف الغمة 2 : 228 ، ودون صدر الرواية في : المناقب لابن شهرآشوب
4 : 318 ، ونحوه في : تاريخ بغداد 13 : 27 ، وفيات الأعيان 5 : 308 " سير أعلام النبلاء 6 : 271 ،
الفصول المهمة : 237 .