فقال : اسكت ، مولاك هو الحق ، لا تحتشمني فاني على مذهبك .
فقلت : الحمد لله . فقال : تحب أن تراه ؟ فقلت : نعم .
فقال : اجلس حتى يخرج صاحب البريد .
قال : فلما خرج قال لغلام له : خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة التي
فيها العلوي المحبوس ، وخل بينه وبينه .
قال : فأدخلني الحجرة ، وأوما إلى بيت فدخلت ، فإذا هو عليه السلام
جالس على صدر حصير ، وبحذاه قبر محفور . قال : فسلمت فرد ، ثم أمرني
بالجلوس فجلست ، ثم قال لي : " يا صقر ، ما أتى بك ؟ " .
قلت : يا سيدي جئت أتعرف خبرك ؟
قال : ثم نظرت إلى القبر فبكيت ، فنظر إلي ثم قال : " يا صقر لا
عليك ، لن يصلوا إلينا بسوء .
فقلت : الحمد لله ، ثم قلت : يا سيدي حديث يروى عن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم لا أعرف معناه .
فقال : " وما هو ؟ " .
قلت : قوله : " لا تعادوا الأيام فتعاديكم " ما معناه ؟
فقال : " نعم ، الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض ، فالسبت اسم
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والأحد أمير المؤمنين ، والاثنين الحسن
والحسين ، والثلاثاء علي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد .
والأربعاء موسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وأنا ،
والخميس ابني الحسن ، والجمعة ابن ابني ، إليه تجتمع عصابة الحق ، وهو
الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، فهذا معنى الأيام ، فلا
تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة " ثم قال : " ودع واخرج فلا آمن
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 246
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٤٦