المخلصون ، وينكره المرتابون ، ويستهزئ بذكره الجاحدون ، ويكذب فيه
الوقاتون ، ويهلك فيه المستعجلون ، وينجو فيه المسلمون " ( 1 ) .
ومما روي عن أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام
في ذلك :
ما رواه عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال : دخلت على سيدي علي
ابن محمد عليهما السلام ، فلما أبصرني قال لي : " مرحبا بك يا أبا القاسم ،
أنت ولينا حقا " .
فقلت له : يا ابن رسول الله ، اني أريد أن أعرض عليك ديني ، فإن
كان مرضيا ثبت عليه حتى ألقى الله عز وجل .
فقال : " هات يا أبا القاسم " .
فقلت : إني أقول : إن الله تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شئ ، خارج
من الحدين حد الابطال وحد التشبيه ، وإنه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض
ولا جوهر ، بل هو مجسم الأجسام ، ومصور الصور ، وخالق الاعراض
والجواهر ، ورب كل شئ ومالكه وجاعله ومحدثه . وإن محمدا عبده
ورسوله ، وخاتم النبيين فلا نبي بعده إلى يوم القيامة ، وإن شريعته خاتمة
الشرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة .
وأقول : إن الامام والخليفة وولي الامر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن
علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد
ابن علي عليهم السلام ثم أنت يا مولاي .
فقال عليه السلام : " ومن بعدي الحسن فكيف للناس بالخلف من
هامش
( 1 ) كمال الدين : 378 / 3 ، وكذا في : كفاية الأثر : 283 .