( الفصل الثالث )
في ذكر النصوص عليه صلوات الله عليه
من جهة أبيه الحسن بن علي عليه السلام خاصة
الشيخ أبو جعفر بن بابويه رضي الله عنه ، عن علي بن عبد الله الوراق ،
عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري قال : دخلت
على أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام وأنا أريد أن أسأله
عن الخلف من بعده ، فقال لي مبتدئا : " يا أحمد بن إسحاق ، إن الله تبارك
وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم ، ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من
حجة الله على خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض ، وبه ينزل الغيث ، وبه
يخرج بركات الأرض " .
قال : فقلت له : يا ابن رسول الله ، فمن الخليفة والامام بعدك ؟
فنهض عليه السلام مسرعا فدخل البيت ثم خرج وعلى عاتقه غلام ،
كأن وجهه القمر ليلة البدر ، من أبناء ثلاث سنين ، وقال : " يا أحمد بن
إسحاق ، لولا كرامتك على الله وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ،
إنه سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيه ، الذي يملأ الأرض
قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
يا أحمد بن إسحاق ، مثله في هذه الأمة مثل الخضر ، ومثله مثل ذي
القرنين ، والله ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلا من ثبته الله تعالى على
القول بإمامته ، ووفقه للدعاء بتعجيل فرجه " .
قال : أحمد بن إسحاق : فقلت له : يا مولاي ، فهل من علامة يطمئن
إليها قلبي ؟
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 248
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٤٨