تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وقد ذكرنا حديث دعبل بن علي الخزاعي عنه في هذا المعنى في ما تقدم من الكتاب ( 1 ) . ومما روي عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في مثله : ما رواه عبد العظيم بن عبد الله الحسني رحمه الله قال : دخلت على سيدي محمد بن علي وأنا أريد أن أسأله عن القائم عليه السلام أهو المهدي أو غيره ، فابتدأني فقال : " يا أبا القاسم ، إن القائم منا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته ويطاع في ظهوره ، وهو الثالث من ولدي . والذي بعث محمدا بالنبوة ، وخصنا بالإمامة ، إنه لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وإن الله تعالى ليصلح له أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسى عليه السلام إذ ذهب ليقتبس لأهله نارا فرجع وهو رسول نبي " . ثم قال عليه السلام : " أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج " ( 2 ) . وعنه أيضا قال : قلت لمحمد بن علي عليهما السلام : إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . فقال : " يا أبا القاسم ، ما منا إلا قائم بأمر الله وهاد إلى دين الله ، ولكن القائم منا هو الذي يطهر الله عز وجل الأرض به من أهل الكفر والجحود ، ويملأها عدلا وقسطا ، هو الذي تخفى على الناس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ، ويحرم عليهم تسميته . وهو سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيه ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ويذل له كل صعب . يجتمع إليه
هامش
( 1 ) تقدم في صفحة : 68 - 69 فراجع . ( 2 ) كمال الدين : 377 / 1 ، وكذا في : كفاية الأثر : 280 .