ما أمرت به .
فقال بعض القوم : قد كنا نحب أن يكون معك في هذا الامر شاهد
آخر .
فقال لهم أبي : قد أتاكم الله ما تحبون ، هذا أبو جعفر الأشعري يشهد
لي بسماع هذه الرسالة . وسأله أن يشهد فتوقف أبو جعفر ، فدعاه أبي إلى
المباهلة وخوفه بالله ، فلما حقق عليه القول قال : قد سمعت ذلك ، ولكني
توقفت لأني أحببت أن تكون هذه المكرمة لرجل من العرب ! !
فلم يبرح القوم حتى اعترفوا بإمامة أبي الحسن عليه السلام وزال عنهم
الريب في ذلك ( 1 ) .
والاخبار في هذا الباب كثيرة ، وفي إجماع العصابة على إمامته عليه
السلام وعدم من يدعي فيها إمامة غيره غناء عن إيراد الاخبار في ذلك ، هذا
وصوره أئمتنا عليهم السلام في هذه الأزمنة في خوفهم من أعدائهم وتقيتهم
منهم احوجت شيعتهم في معرفة نصوصهم على من بعدهم إلى ما ذكرناه من
الاستخراج ، حتى أن أوكد الوجوه في ذلك عندهم دلائل العقول الموجبة
للإمامة وما اقترن إلى ذلك من حصولها في ولد الحسين عليه السلام . وفساد
أقوال ذوي النحل الباطلة ، وبالله التوفيق .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 260 / 2 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 298 ، كشف الغمة 2 : 377 .