( الفصل الثاني )
في ذكر طرف من النص الدال على إمامته عليه السلام
يدل على إمامته عليه السلام - بعد الطريقتين اللتين تكرر ذكرهما في
الدلالة على إمامة آبائه عليهم السلام - ما ثبت من إشارة أبيه إليه وتوقيفه
عليه :
وهوما رواه محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
إسماعيل بن مهران قال : لما اخرج أبو جعفر عليه السلام في الدفعة الأولى
من المدينة إلى بغداد قلت له : إني أخاف عليك من هذا الوجه ، فإلى من
الامر بعدك ؟
قال : فكر بوجهه إلي ضاحكا وقال : " ليس حيث ظننت في هذه
السنة ) .
فلما استدعي به إلى المعتصم صرت إليه فقلت : جعلت فداك . أنت
خارج فإلى من الامر من بعدك ؟
فبكى حتى اخضلت لحيته ، ثم التفت إلي فقال : ( عند هذه يخاف
علي ، الامر من بعدي إلى ابني علي ) ( 1 ) .
محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن الخيراني ، عن أبيه
- وكان يلزم باب أبي جعفر للخدمة التي وكل بها - قال : كان أحمد بن محمد
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 260 / 1 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 298 ، روضة الواعظين : 244 ،
المناقب لابن شهرآشوب 4 : 408 ، كشف الغمة 2 : 376 ، ودون صدره في : الفصول
المهمة : 277 .