بقول مطلق ، حتى ذلك الذي لا يتمتع بالقوة الشرائية ، بل ينصبُّ على الضرورات الحياتية للإنسان ؟
بالطبع لا !
وإنما خصوص الطلب الذي يتمتع بالقوة الشرائية فيؤدي إلى ارتفاع ثمن السلعة في السوق ، هذا هو ما يلبيه الرأسمالي فيزيد إلى الإنتاج ؟ !
ولازم ذلك ، أن يكون الموجه الوحيد للإنتاج ، والمتحكّم فيه ، هو أفراد القلة المحظوظة ، ممن يملك أفرادها الثروات ، أما الغالبية العظمى من أفراد المجتمع ، ممن لا يملكونها ، وليست لديهم تلك القوة الشرائية ، فلا وزن لهم ولا دور ، في حركة الإنتاج ، حتى فيما يتعلق منه منه بحاجاتهم الضرورية .
ومن هنا ، نفسر كيف يتضاءل في المجتمع الرأسمالي بشكل خطير حجم تلك السلع التي تعتبر من ضروريات حياة الأكثرية الساحقة والمسحوقة من أفراد ذلك المجتمع ، حيث يتوجه الإنتاج غالباً نحو السلع الكمالية ، وأدوات الترف واللذة ، لإنها هي مطلب أصحاب الأموال ، ممن يملكون القدرة الشرائية التي ترفع ثمن ما يرغبون به من السلع ، التي تتناسب مع مستوى البطر المعيشي الذي يعيشون .
موقف الإسلام :
ويمكن تخليص موقف الإسلام ضمن النقاط التالية :
1 - يحتم الإسلام ، أن يتوجه الإنتاج أولًا وبالذات ، إلى توفير
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص١٠٣