تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ككيان في مجتمعاتها ، تختلف فيها بنيها من حيث القوانين المدنية التي تحكم تصرفات الأفراد فيها ، وتفصيلات علائقهم المالية ( الحقوقية ) وأحوالهم الشخصية . ولو أخذنا مبدأ الحرية الاقتصادية كركن أساس في الرأسمالية المذهبية سواء في التملك أو الاستثمار ، لوجدنا أنه ولا شك شيء مختلف عن الأحكام والتشريعات التي ينظم بها القانون المدني في بلد رأسمالي عقود البيع والإيجار والقرض الخ ، وما ذلك إلا لأن هذه التشريعات القانونية ليست من الرأسمالية المذهبية . ومن هنا نكتشف خطأ بعض الباحثين الإسلاميين - وغيرهم - عندما نجدهم يتناولون المذهب الاقتصادي الإسلامي في بحوثهم ، من خلال حديثهم عن بعض التشريعات التي شرعها الإسلام لينظم بها الحقوق المالية والمعاملات ، كالبيع والإجارة والزكاة والشركة مثلًا ، ووجه الخطأ عدم تمييزهم بين ما هو من المذهب ، وما هو من القانون .

دفع توهم :

ولكن التمييز بين المذهب والقانون المدني من جهة ، لا يعني الطلاق النهائي بينهما ، بل تبقى هناك علاقة متينة تربطهما من جهة أخرى . وذلك أن كلًا من المذهب والقانون المدني ، يلتقيان في الأساس الأم ، وهو الكيان النظري العام ، حيث يعتبر كل منهما جزاءاً منه . فهنالك كيان نظري عام ذو قواعد وأفكار ومفاهيم أساسية ،
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 80 | الشيخ محمد جعفر شمس الدين