تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الاقتصاد الإسلامي وهي : الغاء النظام الربوي للمصارف في المجتمع الإسلامي ، ويفترض تطبيقها ، ثم يستنتج من هذا التطبيق الافتراضي لتلك النقطة ، ظاهرة التوافق بين مصالح صاحب المصرف ومصالح التجار وأصحاب الأموال ، باعتبار أن عمل المصارف يتم على أساس المضاربة التي تعني : أن المصرف يأخذ المال ليتجر به هو ، ثم يوزع الأرباح بينه وبين صاحب المال حسب النسبة المتفق عليها . كما يمكن للباحث أن يستنتج من هذه النقطة الآنفة الذكر ، ظاهرة أخرى هي : نجاة المجتمع الإسلامي من عامل رئيسي للأزمات الاقتصادية في المجتمع الرأسمالي ، إذ أن التعامل القائم على أساس الربا ، يعرقل جزءاً هائلًا من رأس المال ويجمده طمعاً بالفائدة الربوية ، مما يؤدي إلى حرمان الانتاج الاجتماعي من رأسماله ، وبالتالي يفضي ذلك إلى كساد قسم كبير من ذلك الانتاج والاستهلاك أيضاً على صعيد اجتماعي . ولكن نظرة موضوعية إلى التفسير العلمي على هذا الأساس الافتراضي تكشف : أولًا : عن انه لا يمكن تكوين مفهوم علمي شامل للحياة الاقتصادية في المجتمع الإسلامي بشكل دقيق . إذ كثيراً ما لا يتطابق مع الحياة الواقعية للنظام ، باعتبار إغفاله لعوامل عدة ، فاعلة في واقع الحياة الإنسانية . وثانياً : إن هذا المنحى الافتراضي لا يمكن ان يتأتى بالنسبة للمزاج النفسي العام للمجتمع الإسلامي . ونعني بالمزاج النفسي . العنصر الفكري والروحي لإنسان هذا