بني مخزوم تواصوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ليقتله منهم أبو جهل ،
والوليد بن المغيرة ، ونفر من بني مخزوم ، فبينا النبي صلى الله عليه وآله
وسلم
قائم يصلي إذ أرسلوا إليه الوليد ليقتله ، فانطلق حتى انتهى إلى المكان
الذي كان يصلي فيه ، فجعل يسمع قراءته ولا يراه ، فانصرف إليهم فأعلمهم
ذلك فاتاه من بعده أبو جهل والوليد ونفر منهم ، فلما انتهوا إلى المكان الذي
يصلي فيه سمعوا قراءته وذهبوا إلى الصوت ، فإذا الصوت من خلفهم ،
فيذهبون إليه فيسمعونه أيضا من خلفهم ، فانصرفوا ولم يجدوا إليه سبيلا ،
فذلك قوله سبحانه : ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا
فأغشيناهم فهم لا يبصرون ) ( 1 ) ( 2 ) .
ومنها : أنه كان صلى الله عليه وآله وسلم في غزاة الطائف في مسيره
ليلا على راحلته بواد بقرب الطائف يقال له : نجب ، ذو شجر كثير من سدر
وطلح ، فغشي وهو في وسن النوم سدرة في سواد الليل فانفرجت السدرة له
بنصفين ، فمر بين نصفيها وبقيت السدرة منفرجة على ساقين إلى زماننا هذا ،
وهي معروفة مشهور أمرها هناك وتسمى سدرة النبي صلى الله عليه وآله
وسلم .
أورده الشيخ أبو سعيد الواعظ في كتاب شرف النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ( 3 ) .
ولو عددنا جميع معجزاته وأعلامه صلوات الله عليه وآله التي دونها
هامش
( 1 ) يس 36 : 9 .
( 2 ) دلائل النبوة للبيهقي 2 : 97 1 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 18 : 72 /
ذيل الحديث
26 .
( 3 ) انظر : الخرائج والجرائح 1 : 26 / 9 ، ومناقب ابن شهرآشوب 1 : 34 1 ،
ونقله المجلسي
في بحار الأنوار 17 : 2 / 375 : 375 / 32 .