قال : فلا والله ما عرفت محمد بن سليمان ، ولا علمت من هو ؟ قال :
ثم كثر مالي وعرضت تجارتي بالكوفة والبصرة ، فإني يوما بالبصرة عند محمد
ابن سليمان وهو والي البصرة إذ ألقى إلي كتابا وقال لي : يا شهاب ، أعظم
الله أجرك وأجرنا في إمامك جعفر بن محمد ، قال : فذكرت الكلام فخنقتني
العبرة ، فخرجت فأتيت منزلي وجعلت أبكي على أبي عبد الله عليه
السلام ( 1 ) .
وروى علي بن إسماعيل بن عمار ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام إن لنا أموالا ونحن نعامل الناس ، وأخاف إن حدث
حدث أن تفرق أموالنا .
قال : فقال : ( إجمع مالك في كل شهر ربيع ) .
قال علي بن إسماعيل : فمات إسحاق في شهر ربيع ( 2 ) .
وأحمد بن قابوس ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخل
عليه قوم من أهل خراسان فقال ابتداء من غير مسألة : ( من جمع مالا من
مهاوش ( 3 ) أذهبه الله في نهابر ) ( 4 ) .
فقالوا له : جعلنا الله فداك لا نفهم هذا الكلام .
فقال عليما السلام : ( از باد أيد به دم بشود ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 222 ، دلائل الإمامة : 138 ، رجال الكشي 2
: 172 / 781 ،
وباختلاف يسير في : بحار الأنوار 47 : 150 / 205 .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 709 / 767 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 243 ، كشف الغمة 2 :
197 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 47 : 140 / 190
( 3 ) مهاوش : ما غصب وشرق ( القاموس المحيط 2 : 4 29 ) .
( 4 ) النهابر : المهالك . ( القاموس المحيط 2 : 151 ) .
( 5 ) كلام بالفارسية معناه ان الذي يأني به الهواه يذهب به النسيم .
( 6 ) بصائر الدرجات 356 : 14 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 218 ، ونقله المجلسي
في
بحار الأنوار 47 : 84 / 78 .