فقلت له : ( ما برحت المسجد )
فقال عليه السلام : ( أما تعلم أن أمرنا هذا لا ينال إلا بالورع ) ( 1 ) .
وروي غيره عن أبي بصير قال : دخلت المدينة وكانت معي جويرة لي
فأصبت منها ، ثم خرجت إلى الحمام فلقيت أصحابنا الشيعة وهم متوجهون
إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فخفت أن يسبقوني ويفوتني الدخول عليه ،
فمشيت معهم حتى دخلت الدار معهم ، فلما مثلت بين يدي أبي عبد الله
عليه السلام نظر إلي ثم قال لي : ( يا أبا بصير ، أما علمت أن بيوت الأنبياء
وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب ؟ ) فاستحييت وقلت : يا ابن رسول الله إني
لقيت أصحابنا فخفت أن يفوتني الدخول معهم ولن أعود إلى مثلها ،
وخرجت ( 2 ) .
ومن كتاب ( نوادر الحكمة ) : عن محمد بن أبي حمزة ، عن أبي بصير
قال : دخل شعيب العقرقوفي على أبي عبد الله عليه السلام ومعه صرة فيها
دنانير فوضعها بين يديه ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ( أزكاة أم صلة ؟ )
فسكت ثم قال : زكاة وصلة .
قال : ( فلا حاجة لنا في الزكاة ) .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 263 / 2 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 226 ، دلائل المامة : 116
ونقله المجلسي في بحار الأنوار 47 : 72 / 1 3 .
( 2 ) ارشاد المفيد 2 : 185 ، روضة الواعظين : 209 ، المناقب لابن شهرآشوب 2264 ،
كشف الغمة 2 : 169 .