عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام مثل ذلك سواء ( 1 ) .
وعنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
عبد الصمد بن بشير ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عنيه السلام قال :
( إن أمير المؤمنين عليه السلام لما حضرته الوفاة قال لابنه الحسن : ادن مني
حتى أسر إليك ما أسر إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأئتمنك على
ما ائتمنني عليه ) ففعل ( 2 ) .
وبإسناده رفعه إلى شهر بن حوشب : أن عليا عليه السلام لما سار إلى
الكوفة استودع أم سلمة رضي الله عنها كتبه والوصية ، فلما رجع الحسن عليه
السلام دفعتها إليه ( 3 ) .
وخامسها : إنا وجدنا الحسن بن علي عليهما السلام قد دعا إلى الأمر
بعد أبيه وبايعه الناس على أنه الخليفة والإمام ، فقد روى جماعة من أهل
التاريخ : أنه عليه السلام خطب صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين
عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ثم قال : ( لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ولا يدركه
الآخرون ، لقد كان يجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقيه
بنفسه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوجهه برايته فيكتنفه جبرئيل
عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، فلا يرجع حتى يفتح الله تعالى على يديه ،
ولقد توفي عليه السلام في هذه الليلة التي عرج فيها عيسى بن مريم ، وفيها
قبض يوشع بن نون ، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 237 / 5 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 43 : 322 / 2 .
( 2 ) الكافي 1 : 236 / 2 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 43 : 322 / 3 .
( 3 ) الكافي 1 : 236 / 3 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 43 : 322 / 4 .