( الفصل الثاني )
في ذكر الدلالة على إمامته
وأنه المنصوص عليه بالإمامة من جهة أبيه عليه السلام
لنا في ذلك طرق
أحدها : أن نقول : قد ثبت وجوب الإمامة في كل زمان من جهة
العقل ، وأن الإمام لا بد أن يكون معصوما ، منصوصا عليه ، وعلمنا أن الحق
لا يخرج عن أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
فإذا ثبت ذلك سبرنا أقوال الأمة بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام :
فقائل يقول : لا إمام . وقوله باطل بما ثبت من وجوب الإمامة .
وقائل يقول : بإمامة من ليس بمعصوم . وقوله باطل بما ثبت من وجوب
العصمة .
وقائل يقول : بإمامة الحسن عليه السلام ويقول : بعصمته ، فيجب
القضاء بصحة قوله ، وإلا أدى إلى خروج الحق عن أقوال الأمة .
وثانيها : أن نستدل بتواتر الشيعة ونقلها خلفا عن سلف : أن
أمير المؤمنين عليا عليه السلام نص على ابنه الحسن عليه السلام بحضرة
شيعته واستخلفه عليهم بصريح القول ، ولا فرق بين من ادعى عليهم الكذب
فيما تواترت به ، وبين من ادعى على الأمة الكذب فيما تواترت به من
معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو ادعى على الشيعة لكذب فيما
تواتروا به من النص على أمير المؤمنين عليه السلام .
وكل سؤال ، يسأل على هذا فمذكور في كتب الكلام .
وثالثها : أنه قد اشتهر في الناس وصية أمير المؤمنين عليه السلام إليه
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 404
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٠٤