خاصة من بين ولده وأهل بيته ، والوصية من الإمام توجب الاستخلاف
للموصى إليه على ما جرت به عادة الأنبياء والأئمة في أوصيائهم ، لا سيما
والوصية علم عند آل محمد صلوات الله عليهم كافة إذا انفرد بها واحد بعينه
على استخلافه ، وإشارة إلى إمامته ، وتنبيه على فرض طاعته ، وإجماع آل
محمد صلوات الله عليهم حجة .
ورابعها : أن نستدل بالأخبار الواردة فيما ذكرناه ، فمن ذلك :
ما رواه محمد بن يعقوب الكليني - وهو من أجل رواة الشيعة وثقاتها -
عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر
اليماني وعمر بن أذينة ، عن أبان ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : شهدت
أمير المؤمنين عليه السلام حين أوصى إلى ابنه الحسن عليه السلام وأشهد
على وصيته الحسين عليه السلام ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل
بيته ، ثم دفع إليه الكتاب والسلاح وقال له : ( يا بني ، أمرني رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم أن أوصي إليك وأدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلي
ودفع إلي كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى
أخيك الحسين ) .
ثم أقبل على ابنه الحسين عليه السلام فقال : ( وأمرك رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم أن تدفعها إلى ابنك هذا ) ثم أخذ بيد علي بن الحسين
وقال : ( وأمرك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تدفعها إلى ابنك محمد
ابن علي ، واقرأه من رسول الله ومني السلام ) ( 1 ) .
وعنه ، عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 236 / 1 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 43 :
322 / 1 .