وفي رواية آخري : ( والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لأقمعن بيدي
هاتين عن الحوض أعداءنا ، ولأوردن أحباءنا ) ( 1 ) .
ومنها : اختصاصه عليه السلام بالمناجاة يوم الطائف .
فروي عن جابر بن عبد الله : أن النبي عليه وآله وسلم لما خلا بعلي
يوم الطائف وناجاه طويلا قال أحد الرجلين لصاحبه : لقد طالت مناجاته لابن
عمه ، فبلغ ذلك النبي فقال : ( ما أنا ناجيته ، بل الله انتجاه ) ( 2 ) .
ومنها : تفرده عليه السلام بآية النجوى والعمل بها .
فروي عن مجاهد قال : قال علي عليه السلام : ( آية من القران لم
يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي ، آية النجوى ، كان عندي دينار
فبعته بعشرة دراهم ، فكلما أردت أن أناجي النبي صلى الله عليه وآله وسلم
تصدقت بدرهم ثم نسخت بقوله : ( فإن لم تجدوا فان الله غفور
رحيم ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 : 162 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار
39 : 216 / 6 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 431 / 8 ، الاختصاص : 200 ، أمالي الطوسي 1 : 266 و 340 ، العمدة
لابن بطريق : 362 / 703 ، مناقب ابن المغازلي : 125 / 164 ، ورواه الترمذي في
صحيحه 5 : 639 / 3726 ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 327 و 328 ، ومحب
الدين الطبري في ذخائر العقبى : 85 ، والرياض النضرة 3 : 170 ، إلا أن فيها ( فقال
الناس ) بدل ( فقال أحد الرجلين ) ، وكذا رواه الخطيب في تاريخ بغداد 7 : 402
وفيه :
( فقالوا ) ، وابن الأثير في أسد الغابة 4 : 27 وفيه ( فقال بعض الصحابة ) .
( 3 ) المجادلة 58 : 13 .
( 4 ) تفسير القمي 2 : 357 ، المصنف لابن أبي شيبة 12 : 81 / 12174 ، تفسير الطبري 28 :
14 ، أحكام القرآن للجصاص 3 : 428 ، مستدرك الحاكم 2 : 481 ، المناقب
لابن المغازلي : 326 / 373 ، شواهد التنزيل للحسكاني 2 : 231 / 951 و 237 /
960 و 961 ، الرياض النضرة 3 : 170 ، تفسير ابن كثير 4 : 349 .