وفي رواية أخرى : ( بي خفف الله عن هذه الأمة ، فلم تنزل في أحد
قبلي ولا تنزل في أحد بعدي ) ( 1 ) .
وروى السندي ، عن ابن عباس قال : كان الناس يناجون رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم في الخلاء إذا كانت لأحدهم حاجة ، فشق ذلك
على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ففرض الله على من ناجاه سرا أن يتصدق
بصدقة ، فكفوا عنه وشق ذلك عليهم ( 2 ) .
ومنها : أن حبه إيمان وبغضه نفاق . .
فقد اشتهر عنه عليه السلام أنه قال : ( لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي
هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجملتها على المنافق أن
يحبني ما أحبني ، وذلك أنه قضي فانقضى على لسان النبي الأمي صلى الله
عليه وآله وسلم : إنه لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق ) ( 3 ) .
ومنها : ما قاله ، فيه يوم الحديبية لما كتب عليه السلام كتاب الصلح بين
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل مكة فكتب : ( بسم الله الرحمن
الرحيم ) .
فقال سهيل بن عمرو : هذا كتاب بيننا وبينك يا محمد ، فافتتحه بما
هامش
( 1 ) العمدة لابن بطريق : 185 / 283 ، صحيح الترمذي 5 : 406 / ذيل -
حديث 3300 ،
خصائص النسائي : 161 / ذيل حديث 152 ، مسند أبي يعلى الموصلي 1 : 322 / ذيل
حديث 400 تفسير الطبري 28 : 15 ، مناقب ابن المغازلي : 325 / ذيل حديث 372 ،
شواهد التنزيل للحسكاني 2 : 232 / ذيل حديث 953 و 234 / ذيل حديث 954
و 955 ، كفاية الطالب : 136 ، ميزان الاعتدال 3 : 146 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 428 ، تفسير ابن كثير 4 : 350 ، وفيهما عن علي بن أبي
طلحة عن ابن عباس .
( 3 ) نهج البلاغة 3 : 163 / 45 ، أمالي الطوسي 1 : 209 ، ربيع الأبرار للزمخشري 1 : 488 .