فبينا خالد وأصحابه في ليلة إضحيان إذ أقبلت البقرة
تنتطح فجعلت تنطح باب حصن أكيدر وهو مع امرأتين له يشرب
الخمر ، فقام فركب هو وحسان أخوه وناس من أهله فطلبوها وقد كمن له خالد
وأصحابه فتلقاه أكيدر وهو يتصيد البقر فأخذوه وقتلوا أخاه حسانا وعليه قباء
مخوص بالذهب ، وأفلت أصحابه فدخلوا الحصن وأغلقوا الباب دونهم ،
فأقبل خالد بأكيدر وسار معه أصحابه فسألهم أن يفتحوا له فأبوا فقال : أرسلني
فإني أفتح الباب ، فأخذ عليه موثقا وأرسله فدخل وفتح الباب حتى دخل خالد
وأصحابه ، وأعطاه ثمانمائة رأس وألفي بعير وأربعمائة درع وأربعمائة رمح
وخمسمائة سيف ، فقبل ذلك منه وأقبل به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فحقن دمه وصالحه على الجزية ( 1 ) .
وفي كتاب دلائل النبوة للشيخ أبي بكر أحمد البيهقي : أخبرنا أبو
عبد الله الحافظ - وذكر الإسناد مرفوعا إلى أبي الأسود - علات عن عروة قال : لما
رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قافلا ، من تبوك إلى المدينة حتى إذ
كان ببعض الطريق مكر به ناس من أصحابه فتأمروا أن يطرحوه من عقبة في
الطريق أرادوا أن يسلكوها معه ، فأخبر رسول الله خبرهم ، فقال : ( من شاء
منكم أن يأخذ بطن الوادي فإنه أوسع لكم ) .
فأخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم العقبة وأخذ الناس بطن الوادي
إلا النفر الذين أرادا المكر به استعدوا وتلثموا ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر فمشيا معه مشيا ، وأمر عمارا أن
هامش
( 1 ) انظر ارشاد المفيد 1 : 154 ، المغازي للواقدي 3 : 1025 ، سيرة
ابن هشام 4 0 169 ،
الطبقات الكبرى 2 : 5 6 1 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 68 د لائل النبوة للبيهقي 5 : 252 ،
الكامل في التاريخ 2 : 278 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : . 244 / 25