الميمنة ، وعبد الرحمن بن عوف على الميسرة .
وسار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى نزل الجرف ، فرجع
عبد الله بن أبي بغير إذن فقال عليه السلام : ( حسبي الله هو الذي أيدني
بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم ) فلما انتهى إلى الجرف لحقه علي
عليه السلام وأخذ بغرز ( 1 ) رجله وقال : ( يا رسول الله زعمت قريش أنك
انما
خلفتني استثقالا لي ) .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( طالما آذت الأمم أنبياءها ، أما
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ ) .
فقال : ( قد رضيت قد رضيت ) . ثم رجع إلى المدينة .
وقدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تبوك في شعبان يوم الثلاثاء
فأقام بقية شعبان وأياما من شهر رمضان ، وأتاه وهو بتبوك بحنة بن رؤبة
صاحب إيلة ( 2 ) فأعطاه الجزية وكتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له
كتابا ، والكتاب عندهم ، وكتب أيضا لأهل جرباء وأذرح ( 3 ) كتابا .
وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو بتبوك بأبي عبيدة بن
الجراح إلى جمع من بني جذام مع زنباع بن روح الجذامي فأصاب منهم
طرفا وأصاب منهم سبايا ، وبعث سعد بن عبادة إلى ناس من بني سليم
وجموع من بلي ، فلقا قارب القوم هربوا .
وبعث خالدا إلى الأكيدر صاحب دومة الجندل وقال له : ( لعل الله
يكفيكه بصيد البقر فتأخذه ) .
هامش
( 1 ) الغرز : ركاب الرحل . ( لسان العرب 5 : 386 ) .
( 2 ) أيلة : مدينة بين الفسطاط ومكة على شاطئ بحر القلزم ، تعد من بلاد الشام
( معجم
البلدان 1 : 292 ) .
( 3 ) جرباء وأذرح : قريتان بالشام بينهما ثلاث ليال . ( النهاية 1 : 254 )