السلام قال : ( سبى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم حنين أربعة آلاف
رأس واثني عشر ألف ناقة ، سوى ما لا يعلم من الغنائم ( 1 ) وخلف رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم الأنفال والأموال والسبايا بالجعرانة ( 2 ) وافترق
المشركون فرقتين ، فأخذت الأعراب ومن تبعهم أوطاس ، وأخذت ثقيف ومن
تبعهم الطائف ، وبعث رسول الله أبا عامر الأشعري إلى أوطاس فقاتل حتى
قتل ، فأخذ أبو موسى الأشعري - وهو ابن عمه - فقاتل بها حتى فتح
عليه ) ( 3 )
ثم كانت غزوة الطائف ، سار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى
الطائف في شوال سنة ثمان فحاصرهم بضع عشر يوما ، وخرج نافع بن غيلان
ابن معتب في خيل من ثقيف فلقيه علي عليه السلام في خيله ، فالتقوا ببطن
وج ( 4 ) ، فقتله علي وانهزم المشركون ، ونزل من حصن الطائف إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم جماعة من أرقائهم ، منهم أبو بكرة - وكان عبدا
للحارث بن كلدة المنبعث ، وكان اسمه المضطجع ، فسماه رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم المنبعث - ووردان - وكان عبدا لعبد الله بن ربيعة -
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 211 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 168
( 2 ) الجعرانة : ماء بير الطائف ومكة ، وهي إلى مكة أقرب . ( معجم البلدان 2 :
142 ) .
( 3 ) انظر : الارشاد للمفيد 1 : 151 ، وسيرة ابن هشام 4 : 97 ، والمغازي للواقدي
3 : 5 1 9 ،
وصحيح البخاري 5 : 197 ، وتاريخ الطبري 3 : 79 ، ودلائل النبوة للبيهقي 5 : 152 ،
والكامل في التاريخ 2 : 265 .
( 4 ) وج ( بالفتح ثم التشديد ) : الطائف ، والوج في اللغة : عيدان يتداوى
بها ، قال أبو منصور :
وما أراه عربيا محضا ، والوج يعني : السرعة ، والقطا ، والنعام : ( انظر : معجم
البلدان 5 :
361 ) .