قد أنزل الرحمن في تنزيله نضربكم ضربا على تأويله
كما ضربناكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله
يا رب إني مؤمن بقيله
وأقام بمكة ثلاثة أيام ، وتزوج بها ميمونة بنت الحارث الهلالية ، ثم
خرج فابتنى بها بسرف ، ورجع إلى المدينة فأقام بها حتى دخلت سنة
ثمان ( 1 ) .
وكانت غزرة مؤتة ( 2 ) في جمادى من سنة ثمان ، بعث جيشا عظيما وأمر
عليه السلام على الجيش زيد بن حارثة ثم قال : ( فإن أصيب زيد فجعفر ،
فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة ، فإن أصيب فليرتض المسلمون رجلا ،
فليجعلوه عليهم ) ( 3 ) .
وفي رواية أبان بن عثمان عن الصادق عليه السلام : أنه استعمل
عليهم جعفرا ، فإن قتل فزيد ، فإن قتل فابن رواحة .
ثم خرجوا حتى نزلوا معان ( 4 ) ، فبلغهم أن هرقل قد نزل بمأرب قي مائة
ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 205 ، وانظر : سيرة ابن هشام
4 : 13 ، وتاريخ الطبري 3 :
24 ، والكامل في التاريخ 2 : 227 ، وسيرة ابن كثير 3 : 431 .
( 2 ) مؤتة : قرية من قرى البلقاء في حدود الشام .
وقيل : مؤتة من مشارف الشرف ، وبها كانت تطبع السيوف ، وإليها تنسب المشرفية
من
السيوف . ( معجم البلدان 5 : 220 ) .
( 3 ) المغازي للواقدي 2 : 756 ، وسيرة ابن هشام 4 : 15 ، الطبقات الكبرى 2 : 128 ،
وصحيح البخاري 5 : 182 ، وتاريخ اليعقوبي 2 : 65 ، وتاريخ الطبري 3 : 36 ، ودلائل
النبوة للبيهقي 4 : 361 ، وسيرة ابن كثير 3 : 5 5 4 .
( 4 ) معان : مدينة قي طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحي البلقاء ( معجم
البلدان 5 : 153 ) .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 205 ، وانظر : تاريخ اليعقوبي 2 : 65 ، ونقله
المجلسي في
بحار الأنوار 21 : 55 / 8 .