أدري بأيهما أنا أسر ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ) ( 1 ) .
وعن سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : لما قدم جعفر بن
أبي طالب عليه السلام من أرض الحبشة تلقاه رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، فلما نظر جعفر إلى رسول الله حجل - يعني مشى على رجل واحدة -
إعظاما لرسول الله ، فقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بين عينيه ( 2 ) .
وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لما استقبل جعفرا التزمه ثم قبل بين عينيه ، قال : ( وكان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم بعث قبل أن يسير إلى خيبر عمرو بن أمية الضمري
إلى النجاشي عظيم الحبشة ، ودعاه إلى الإسلام فأسلم ، وكان أمر عمرا ان
يتقدم بجعفر وأصحابه ، فجهز النجاشي جعفرا وأصحابه بجهاز حسن ، وأمر
لهم بكسوة ، وحملهم في سفينتين ) ( 3 ) .
ثم بعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - فيما رواه الزهري -
عبد الله بن رواحة في ثلاثين راكبا فيهم عبد الله بن أنيس إلى اليسير بن رزام
اليهودي ، لما بلغه أنه يجمع غطفان ليغزو بهم . فأتوه فقالوا : أرسلنا إليك
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليستعملك على خيبر ، فلم يزالوا به حتى
تبعهم في ثلاثين رجلا مع كل رجل منهم رديف من المسلمين .
فلما ساروا ستة أميال ندم اليسير فأهوى بيده إلى سيف عبد الله بن
هامش
( 1 ) نوادر الراوندي 29 ، سيرة ابن هشام 4 : 3 ، دلائل النبوة
البيهقي 4 : 246 ، سيرة
ابن كثير 3 : 0 39 و 83 4 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 23 / 17 .
( 2 ) دلائل ا لنبوة للبيهقي 4 : 246 ، سيرة ابن كثير 3 : 391 ، ونقله المجلسي في بحار
الأنوار
21 : 23 / 17 .
( 3 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 23 / 17 .