لا تحسبن الله خاذل دينه ونبيه يا معشر الأحزاب ) ( 1 )
ورمى ابن العرقة بسهم فأصاب أكحل سعد بن معاذ وقال : خذها مني
وأنا ابن العرقة ، قال : عرق الله وجهك في النار ، وقال : اللهم إن كنت
أبقيت من
حرب في قريش شيئا فأبقني لحربهم ، فإنه لا قوم أحب إلي قتالا من قوم
كذبوا رسولك وأخرجوه من حرمك ، اللهم وإن كنت وضعت الحرب بيننا
وبينهم فاجعلها لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة . فأباته
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فراشه وبات على الأرض ( 2 ) .
قال أبان بن عثمان : حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول :
قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على التل الذي عليه مسجد الفتح
في ليلة ظلماء قرة ، قال : من يذهب فيأتينا بخبرهم وله الجنة ؟ فلم يقم أحد
ثم عاد ثانية وثالثة فلم يقم أحد ، فقام حذيفة فقال صلى الله عليه وآله وسلم :
انطلق حتى تسمع كلامهم وتأتيني بخبرهم .
فذهب فقال : اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن
شماله ، حتى ترده إلي ، وقال : لا تحدث شيئا حتى تأتيني .
ولما توجه حذيفة قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي ثم
نادى بأشجى صوت : يا صريخ المكروبين ، يا مجيب دعوة المضطرين ،
اكشف همي وكربي ، فقد ترى حالي وحال من معي .
فنزل جبرئيل فقال : يا رسول الله إن الله عز وجل سمع مقالتك
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القمي 2 : 182 ، ارشاد المفيد 1 : 97 ، المغازي للواقدي
2 : 0 47 ، سيرة
ابن هشام 3 : 235 ، دلائل النبوة للبيهقي 3 : 436 .
( 2 ) انظر : الطبقات الكبرى 2 : 67 ، الكامل في التاريخ 2 : 182 ، ونقلها المجلسي
في
بحار الأنوار 20 : 206 .