مني وخير ( 1 )
ثم كانت غزوة بدر الأخيرة في شعبان . خرج رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم إلى بدر لميعاد أبي سفيان ، فأقام عليها ثمان ليال ، وخرج أبو
سفيان في أهل تهامة ، فلما نزل الظهران بدا له في الرجوع ، ووافق رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه السوق فاشتروا وباعوا وأصابوا بها ربحا
حسنا ( 2 ) .
ثم كانت غزوة الخندق - وهي الأحزاب - في شوال من سنة أربع من
الهجرة . أقبل حيي بن أخطب وكنانة بن الربيع وسلام بن أبي الحقيق
وجماعة من اليهود بقريش وكنانة وغطفان ، وذلك أنهم قدموا مكة فصاروا إلى
أبي سفيان وغيره من قريش ، فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، وقالوا لهم : أيدينا مع أيديكم ، ونحن معكم حتى نستأصله ، ثم
خرجوا إلى غطفان ودعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
وأخبروهم باتباع قريش إياهم ، فاجتمعوا معهم .
وخرجت قريش وقائدها أبو سفيان ، وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن
حصن في بني فزارة ، والحارث بن عوف في بني مرة ، ومسعود بن رخيلة ( 3 )
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 127 / 97 ، ونحوه في : الطبقات الكبرى 2 : 62 ، وصحيح
البخاري 5 :
147 ، وتاريخ الطبري 2 : 557 ، ودلائل النبوة للبيهقي 3 : 376 ، ونقله المجلسي في
بحار الأنوار 20 : 179 / 6 .
( 2 ) انظر : المغازي للواقدي 1 : 384 ، الطبقات لكبري 2 : 59 ، وتاريخ الطبري
2 : 559 ،
ودلائل النبوة للبيهقي 3 : 385 ، والكامل في التاريخ 2 : 175 ، ونقله المجلسي في
بحار الأنوار 20 : 182 / 1
( 3 ) في نسخة ( م ) مسعر بن زحيلة ، ولم يرد في نسختي ( ق ) و ( ط ) والظاهر أن
الصواب ما
أثبتناه ، كذا ذكره الواقدي في المغازي ، والطبري في تاريخه ، وابن حجر في الإصابة
حيث
ترجم له : مسعود بن رخيلة ، كان قائد أشجع يوم الأحزاب ، ثم أسلم فحسن إسلامه .
.
إلا أنه في سيرة ابن هشام والكامل لابن الأثيرة مسهر بن دخيلة .