اليوم ؟
قال : ( الله ) .
ودفع جبرئيل في صدره فوقع السيف من يده ، فأخذه رسول الله وقام
على رأسه وقال : ( من يمنعك مني ) ؟ .
قال : لا أحد ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ،
والله لا أكثر عليك جمعا أبدا . فأعطاه رسول الله سيفه ثم أدبر ، ثم أقبل
بوجهه ثم قال : والله لأنت خير مني .
قال رسول الله : ( أنا أحق بذلك منك ) .
فأتى قومه فقيل له : أين ما كنت تقول وقد أمكنك والسيف في يدك ؟
قال : قد كان والله ذلك ، ولكني نظرت إلى رجل أبيض طويل دفع في
صدري فوقعت لظهري ، فعرفت أنه ملك ، وشهدت أن محمدا رسول الله ، .
والله لا أكثر عليه . وجعل يدعو قومه إلى الإسلام ونزلت هذه الآية : ( يا أيها
الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم ان يبسطوا إليكم أيديهم فكف
أيديهم عنكم ) الآية ( 1 ) ( 2 ) .
ثم كانت غزوة القردة ، ماء من مياه نجد ، بعث رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم زيد بن حارثة بعد رجوعه من بدر إلى المدينة بستة أشهر ،
فأصابوا عيرا لقريش على القردة فيها أبو سفيان ومعه فضة كثيرة ، وذلك لأن
قريشا قد خافت طريقها التي كانت تسلك إلى الشام حين كان من وقعة بدر ،
فسلكوا طريق العراق واستأجروا رجلا من بكر بن وائل يقال له : فرات بن
حيان ، يدلهم على الطريق ، فأصاب زيد بن حارثة تلك العير ، وأعجزته
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 11 .
( 2 ) المغازي للواقدي 1 : 4 9 1 - 196 ، الطبقات الكبرى 2 : 34 بزيادة فيهما