عبد الأسود المخزومي ( 1 ) .
وقتل عمرو بن الجموح أبا جهل بن هشام ، ضربه بالسيف على رجله
فقطعها ودفف ( 2 ) عليه عبد الله بن مسعود فذبحه بسيفه من قفاه ، وحمل رأسه
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال عبد الله : وجدته بآخر رمق فعرفته فوضعت رجلي على مذمره - أي
عنقه - وقلت : هل أخزاك الله يا عدو الله ؟ قال : رويعي الغنم ! لقد ارتقيت
مرتقا صعبا . قال : ثم اجتززت رأسه فجئت به رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فقلت : هذا رأس عدو الله أبي جهل ، فحمد الله تعالى ( 3 ) .
وقتل عمار بن ياسر أمية بن خلف ( 4 ) .
وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تلقى القتلى في قليب
بدر ، ثم وقف عليهم وناداهم بأسمائهم وأسماء ابائهم واحدا واحدا ، ثم
قال : ( قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ) ثم قال :
( إنهم ليسمعون كما تسمعون ولكن منعوا عن الجواب ) ( 5 ) .
واستشهد من المسلمين يوم بدر أربعة عشر رجلا ، منهم : عبيدة بن
هامش
( 1 ) انظر : مغازي الواقدي 1 : 151 ، وسيرة ابن هشام 2 : 366 ،
وفيهما : الأسود بن عبدا الأسد
المخزومي .
( 2 ) دفف على الجريح : أجهز عليه ، وفي حديث ابن مسعود : انه داف أبا جهل
يوم بدر أي
أجهز عليه ( لسان العرب - دفف - 9 : 105 )
( 3 ) انظر : سيرة ابن هشام 2 : 288 و 289 ، وتاريخ الطبري 2 : 454 - 456 ودلائل
النبوة
للبيهقي 3 : 84 - 85 .
( 4 ) المغازي للواقدي 1 : 151 وفيه علي بن أمية بن خلف بدل أمية بن خلف ،
السيرة النبوية
لابن هشام 2 : 372 .
( 5 ) سيرة ابن هشام 2 : 2 9 ، تاريخ الطبري 2 : 56 4 ، دلائل النبوة للبيهقي
3 : 48 وفيها
باختلاف يسير .