الرجال هربا ( 1 ) .
وفي رواية الواقدي : أن ذلك العير مع صفوان بن أمية ، وأنهم قدموا
بالعير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأسروا رجلا أو رجلين ، وكان
فرات بن حيان أسيرا فأسلم فترك من القتل ( 2 ) .
ثم كانت غزوة بني قينقاع يوم السبت للنصف من شوال على رأس
عشرين شهرا من الهجرة ، وذلك أن رسول الله جمعهم وإياه سوق بني
قينقاع ، فقال لليهود : ( احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من قوارع الله ،
فأسلموا فإنكم قد عرفتم نعتي وصفتي في كتابكم ) .
فقالوا : يا محمد ، لا يغرنك أنك لقيت قومك فأصبت فيهم ، فإنا والله
لو حاربناك لعلمت أنا خلافهم .
فكادت تقع بينهم المناجزة ، ونزلت فيهم : ( قد كان لكم آية في فئتين
التقتا - إلى قوله : - اولي الابصار ) ( 3 ) ( 4 ) .
وروي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حاصرهم ستة أيام
حتى نزلوا على حكمه ، فقام عبد الله بن أبي فقال : يا رسول الله موالي
وحلفائي وقد منعوني من الأسود والأحمر ثلاثمائة دارع وأربعمائة حاسر
تحصدهم في غداة واحدة ، إني والله لا آمن وأخشى الدوائر . وكانوا حلفاء
الخزرج دون الأوس ، فلم يزل يطلب فيهم حتى وهبهم له ، فلما رأوا ما نزل
بهم من الذل خرجوا من المدينة ونزلوا أذرعات ( 5 ) ، ونزلت في عبد الله بن أبي
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي 1 : 197 مفصلا ، سيرة أبن هشام 3 : 53 ،
تاريخ الطبري
2 : 2 49 .
( 2 ) المغازي للواقدي 1 : 198 . .
( 3 ) آل عمرا ن 3 : 13 .
( 4 ) المغازي للواقدي 1 : 76 ، سيرة ابن هشام 3 : 0 5 ، تاريخ الطبري 2 : 79 4
، وفيها
باختلاف يسير .
( 5 ) أذرعات : بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقان وعمان . ( معجم البلدان
1 : 130 ) .