الاستقلالُ النسبيّ . فالعللُ الفاعليّةُ في الوجود معدّاتٌ مقرّبةٌ للمعاليل إلى فيض المبدأِ الأوّلِ وفاعلِ الكلِّ تعالى .
هذا بالنظر إلى حقيقةِ الوجودِ الأصيلةِ المتحقّقةِ بمراتبِها في الأعيان ، وأمّا بالنظر إلى ما يعتبرُه العقلُ مِن الماهيّاتِ الجوهريّةِ والعرضيّةِ المتلبّسةِ بالوجود ، المستقلّةِ في ذلك ، فهو تعالى علّةٌ تنتهي إليها العللُ كلُّها ، فما كان مِن الأشياءِ ينتهي إليه بلا واسطةٍ فهو علّتُه ، وما كان منها ينتهي إليه بواسطةٍ فهو علّةُ علّته ، وعلّةُ علّةِ الشيء علّةٌ لذلك الشيء ، فهو تعالى فاعلُ كلِّ شيء ، والعللُ كلُّها مسخّرةٌ له .
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 92
مساهمون: الشيخ علي حمود العبادي
ص٩٢