يكون المعلول نوعيّاً وجنسيّاً أيضاً .
والمراد من الفاعل الكلّي هو : الذي لا يوازي الشيء بمثله ، أي لا يراعي الشيء في الفاعل الجزئي ، من قبيل مطلق الطبيب للعلاج الخاصّ ، أو الصانع بالنسبة للعلاج الخاصّ .
والمادّة الجزئيّة ، كما تقدّم في الفاعل الجزئي ، فالمادّة الجزئيّة التي في الشخص لابدّ أن يكون المعلول شخصيّاً ، مثل هذا الخشب لهذا السرير ، والمادّة النوعيّة هي التي لابدّ أن يكون المعلول فيها نوعياً وهكذا .
أمّا المادّة الكلّية فهي التي لا يقابل الشيء بمثله ، أي : لا يراعي الشرط المتقدّم .
أمّا في الصورة فلا يوجد تفاوت بين الكلّية والجزئيّة والعموم والخصوص ، أي في الصورة يوجد كلّية وجزئيّة لكنّها لا تتفاوت ولا تختلف مع الصورة العامّة والخاصّة المتقدّمة .
والغاية الخاصّة من قبيل قبض زيد على الغريم في حركته المخصوصة .
وأمّا الغاية الكلّية كالانتقام من الظالم ، أي مطلق الظالم أعمّ من الفرد المخصوص أو غيره .
الحكم الخامس : تقسيم العلل إلى بسيطة ومركّبة
البسيط هو الشيء الأحدي الذات ، وأحقّ العلل بذلك هو المبدأ الأوّل ، وهو بسيط الحقيقة ، الذي لا يتركّب من أيّ نحو من أنحاء التركيب .
والفاعل المركّب هو ما تكون منه مؤثّريّة لاجتماع عدّة أمور ، إمّا متّفقة النوع كعدّة رجال يحرّكون السفينة ، أو مختلفة النوع كالجوع الحادث عن القوّة الجاذبة والحسّاسة .
وأمّا المادّة البسيطة فكالهيولى للجسميّة ، والمادّة المركّبة كالعقاقير « 1 » للترياق .
هامش
( 1 ) العقاقير اسم يقع على جميع الأدوية ، وأحدها عقار ، قال الجوهري : الترياق بالكسر دواء السموم فارسي معرّب ، والعرب يسمّون الخمر ترياقاً لأنّه يذهب بالغمّ ، وفي بحر الجوار للهروي : الترياق بالكسر لفظة يونانيّة مشتقّة من تربوق ، قال : وفي التلخيص : بفتح التاء وسمّي الأفيون - وهو عبارة عن الخشخاش - ترياقاً أيضاً لأنّه يبسط الروح البخاري ويحلّله كتسمية الخمر به ، انظر تعليقة الشيخ حسن زاده على الأسفار : ج 2 ، ص 258 .