وأمّا الغاية القريبة فمن قبيل الصحّة للدواء ، والبعيدة كالسعادة للدواء ، لأنّ الصحّة ليست هي المطلوب النهائي للإنسان وإنّما الصحّة لأجل تحصيل السعادة .
الحكم الثالث : تقسيم العلل إلى خاصّ وعامّ
الفاعل الخاصّ هو ما ينفعل عنه شيء واحد ، كالنار المحرقة لواحد .
والفاعل العامّ هو الذي ينفعل عنه كثيرون ، كالنار المحرقة لكثيرين .
والعامّ قد يكون فاعلًا لكلّ شيء ، كالواجب تعالى .
والمادّة الخاصّة فهي : ما لا يمكن أن يحلّها إلّا تلك الصورة ، مثل جسم الإنسان لصورته .
والمادّة العامّة ، مثل : الخشب لصورة السرير والكرسي وغيرها .
والهيولى الأولى مادّة للكلّ .
أمّا الصورة الخاصّة فإذا كانت ذاتيّة فيه حدّ الشيء وفعليّة ، وإذا كانت عرض فهي خاصّته .
والعامّة مثل أجناس الصور ، لأنّ الجنس فوق كلّ صورة يكون صورة عامّة .
أمّا الغاية الخاصّة كالقرب للخلوص ، والعامّة وهي التي تحصل من طرق متعدّدة كإسهال الصفراء للسقمونيا وشرب البنفسج والترنجبين « 1 » .
الحكم الرابع : تقسيم العلل إلى كلّية وجزئيّة
المراد من الفاعل الجزئي هو العلّة الشخصيّة أو النوعيّة أو الجنسيّة لمعلول شخصيّ أو نوعيّ أو جنسيّ ، كلٌّ في مقابل نظيره ، بمعنى : إذا كانت العلّة شخصيّة يكون المعلول شخصياً أيضاً ، وإذا كانت العلّة نوعيّة أو جنسيّة
هامش
( 1 ) انظر تعليقه الشيخ حسن زاده على الأسفار : ص 258 .