سوف يزول حدّ الصورة الأولى ، بمعنى : أنّ حدّ الفعليّة السابقة يزول ، أمّا كمال الفعليّة السابقة فهو موجود في الصورة اللاحقة .
* التركيب بين المادّة والصورة اتّحادي لا انضمامي .
العلل الداخلية والخارجية :
وفي ختام هذا الفصل لا بأس بالإشارة إلى العلاقة بين العلل الداخليّة والعلل الخارجيّة ، فنقول : ممّا تقدّم يتبيّن أنّ العلاقة بين العلل الداخليّة والعلل الخارجيّة هي أنّ العلل الداخليّة عين الأجزاء التي تشكّل المعلول ، فهي عين المعلول . أمّا العلل الخارجيّة - الفاعليّة الغائيّة - فهي موجدة المعلول ، والمعلول أثرها ، ومن ثمّ فهما متغايران ، أي : ليست العلّة الخارجيّة داخلة في وجود المعلول ، ولا المعلول داخل في وجود العلّة ، من قبيل الكرسي والنجّار ، فالنجّار غير الكرسي ، والكرسي غير النجّار .
ومن الواضح أنّ الفاعل في الصناعات البشريّة فاعل الصورة دائماً وليس فاعل المادّة ، فالنجّار يوجد هيئة الكرسي الخاصّة ( صورته ) أمّا مادّة الكرسي ( الخشب ) فهي ليست صنع النجّار « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر شرح المنظومة المختصر ، الشيخ المطهّري : ص 267 .