التأثير ، فنور الأنوار هو الغالب مع كلّ واسطة ، والمحصّل فعلها والقائم على كلّ فيض فهو الخلّاق المطلق مع الواسطة ودون الواسطة ليس شأن ليس فيه شأنه » « 1 » .
مناقشة صدر المتألّهين لشيخ الإشراق
إنّ استدلال شيخ الإشراق وإن كان أقوى وأمتن من برهان حكماء المشّاء ، لكنّه أيضاً لا يصدق عليه برهان ، بل هو صورة برهان ، وإنّه برهان إقناعيّ لا يمكن الاكتفاء به في أسلوب المحادثة والمناظرة ، لذا يجب تتميمه بقواعد إشراقية ، حيث قال : « فهو وإن كان في القوّة والمتانة أقوى من الحجّة السابقة عند العالم بقواعد حكماء الفرس والأقدمين بل يمكن تتميمه بقواعد إشراقية ، لكن بحسب ظاهر الأمر إقناعيٌّ لا يجوز الاكتفاء به في أسلوب المباحثة والمناظرة » « 2 » .
والسبب في كونه إقناعيّاً - بحسب تعبير الشيخ حسن زادة - هو « أنّ النور الضعيف وإن كان غير ظاهر تحت النور القويّ ، ولكن لم لا يجوز أن يكون النور الضعيف مع النور القوي فاعلًا لشيء ، والبرهان الحكمي مبنيّ على الوجود الصمدي ، والمساوق للحقّ سبحانه » « 3 » .
وقد علّق الشيخ مصباح اليزدي على هذا الكلام بقوله : « اعلم أنّ لهذا الكلام تفاسير :
أحدها : نفي التأثير مطلقاً عن غير الواجب تعالى ، كما حكي عن الأشاعرة ، وهو باطل بالضرورة ، بل به ينسدّ باب إثبات الواجب بالبرهان .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 2 ، ص 219 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 219 .
( 3 ) تعليقة الشيخ حسن زاده على الأسفار : ج 2 ، ص 285 .